تصرف الزوج في ذهب زوجته ومساومتها عليه
أخذ زوج ذهب زوجته وباعه دون علمها، ثم ساومها عند طلب الانفصال على ترك المطالبة به، مع وجود نزاع بينهما. فما الحكم؟
فأخذ ذهب الزوجة (المهر) دون علمها حرام ، فللمرأة ذمة مالية خاصة في والمهر والذهب هو ملك خالص للزوجة وليس للزوج أي حق في التصرف فيه، صغر أم كبر، إلا برضاها الكامل وطيب نفس منها. و يُعد سرقة وأكلاً لأموال الناس بالباطل، وهو محرم شرعاً. قال الله تعالى: {وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً}، وقال أيضاً:
هذه منازعة وتحتاج سماع كل الأطراف.
لكن عموما لا شك إن ما قام به هذا الزوج يجمع بين عدة مخالفات شرعية وأخلاقية جسيمة،
فأخذ ذهب الزوجة (المهر) دون علمها حرام ، فللمرأة ذمة مالية خاصة في والمهر والذهب هو ملك خالص للزوجة وليس للزوج أي حق في التصرف فيه، صغر أم كبر، إلا برضاها الكامل وطيب نفس منها.
و يُعد سرقة وأكلاً لأموال الناس بالباطل، وهو محرم شرعاً.
قال الله تعالى: {وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً}، وقال أيضاً: {وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا}.
و لا يبرر له أبداً مد يده على مال غيره؛ فالديون لا تُقضى بالحرام والسرقة.
أما حكم المساومة على الطلاق مقابل الذهب
فهذه محاولة إجبار على التنازل عن حقها المغتصب (الذهب) مقابل الطلاق تُسمى في الفقه الإسلامي "الإعضال" أو "الخلع الإعضالي".
وحكمه: إذا كان الإضرار والمشاكل من طرف الزوج (بسبب سوء تربية أولاده، وإساءتهم للزوجة، ثم سرقة ذهبها)، فلا يحل له شرعاً أن يطلب منها فدية أو يساومها على الطلاق لتتنازل عن حقها.
قال تعالى: {وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ}.
في هذه الحالة، الخلع أو التنازل تحت الضغط والإكراه باطل شرعاً، ويبقى الذهب ديناً في ذمته يجب عليه رده لها، والطلاق يُفرضه القاضي للضرر دون سقوط حقوقها.
و كونه من "مرتادي المساجد" ومع ذلك يظلم زوجاته ويأكل حقوقهن، فهذا خلل كبير في فهم الدين.
فالعبادات كالصلاة صُممت لتهذيب الأخلاق؛ قال تعالى: {إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ}.
الرسول صلى الله عليه وسلم قال: "خياركم خياركم لنسائهم"، وبين لنا أن حقوق العباد (كالسرقة والظلم) لا تغفرها الصلاة ولا الصوم، بل يُقتص منها يوم القيامة من حسنات الظالم لصالح المظلوم (المفلس يوم القيامة).
