تحريم الزوجة معلقًا على تسببها في المشكلات
حلف زوج على المصحف أن زوجته محرمة عليه إن كانت سبب المشكلات، وهي تنفي ذلك وتذكر تعرضها للضرب. فما حكم اللفظ والتوجيه الوارد؟
وبما أنكِ لستِ السبب في تلك المشكلة، فالشرط لم يتحقق، ولا يترتب على ذلك وقوع التحريم. اما المسؤولية الإيمانية: فالإثم في هذا الحلف كاذباً إن كان يعلم حقيقة الأمر يحمله هو أمام الله تعالى، واليمين الكاذبة أو الحلف على القرآن بغير حقّ إثمٌ كبير يُسأل عنه هو. أما ما يتعلق بالجانب الأسري والنفسي والمعاشرة:
فرج الله همّكِ، وأصلح لكِ زوجكِ، وبارك لكِ في توأمكِ وجعلهم قرة عين لكِ.
ما تعيشينه من مشقة ومصاعب، لا سيما في بيت أهل الزوج واختلاف الطباع، أمر يحتاج إلى صبر وتأنٍّ، ونظرٍ بعين الشريعة العادلة.
فيما يتعلق بالسؤال الفقهي والشرعي حول حلف زوجكِ على المصحف بحرمتكِ عليه:
طبيعة اليمين وتعليقه: اليمين التي ألقاها زوجكِ صيغتها صيغة تحريم معلق على شرط؛ إذ ربط تحريمكِ عليه بكونكِ أنتِ السبب في المشاكل.
اشتراط الوقوع وتحقق الشرط: هذا التحريم لا يقع (سواء عُدّ يميناً تجب فيه الكفارة أو ظهاراً أو طلاقاً على خلاف بين الفُقهاء بحسب نية الزوج) إلا إذا تحقق الشرط المذكور فعلياً.
وبما أنكِ لستِ السبب في تلك المشكلة، فالشرط لم يتحقق، ولا يترتب على ذلك وقوع التحريم.
اما المسؤولية الإيمانية: فالإثم في هذا الحلف كاذباً إن كان يعلم حقيقة الأمر يحمله هو أمام الله تعالى، واليمين الكاذبة أو الحلف على القرآن بغير حقّ إثمٌ كبير يُسأل عنه هو.
أما ما يتعلق بالجانب الأسري والنفسي والمعاشرة:
فالاعتداء والضرب: والقسوة المعنوية والجسدية أمورٌ محرّمة شرعاً، وتنافي قوله تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾، ولا أصل لها في النخوة والرجولة الحقة.
فالسبيل إصلاح الوضع الأسري: ووجود التوأم يوجب التريث والتصرف بحكمة عالية:
فيُستحسن استعانة بطلب التدخل من رجل عاقل حكيم من أهله أو أهلكِ ممن يُرجى قوله ويُحترم رأيه لتقويم هذا السلوك ومنع التعدي.
والبحث في مكان سكن مستقل إن أمكن، فالاستقلال يقلل الاحتكاك مع الأهل ويحمي الحياة الزوجية من المشاحنات التراكمية.
والاستمرار في النصح والإرشاد بالحسنى فيما يخص الصلاة، والاستعانة بالدعاء له في أوقات الإجابة، خاصة وأن فيه خصلة الخير والإحسان بالصدقة والزكاة.
كان الله في عونكِ، وكتب لكِ الفرج والمخرج الصالح قريبًا.
