ما حكم الاستماع إلى القرآن أو إلى درسٍ دينيٍّ عبر الهاتف أثناء قضاء الحاجة؟
خلاصة الجواب
يُكره ذلك؛ فقد نصّ الحنفيّة على كراهة القراءة في موضع قضاء الحاجة، وتعمّد تشغيل التلاوة فيه في معنى ذلك؛ لما فيه من ترك تعظيم القرآن. فيُوقف المقطع عند الدخول ويُستأنف بعد الخروج. أمّا سماع صوتٍ عارضٍ يأتي من خارج الموضع بلا قصد فلا حرج فيه.
الجواب المفصَّل
نصّ المذهب
في «البحر الرائق»: «وتُكره القراءة في المخرج والمغتسل والحمّام، وعند محمّدٍ لا بأس في الحمّام؛ لأنّ الماء المستعمل طاهرٌ عنده» (البحر الرائق ١/ ٢١٣).
التأصيل
قال تعالى: ﴿وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾ [الحج: ٣٢]، والقرآن أعظم الشعائر.
علّة الكراهة صيانة كلام الله عن مواضع النجاسة والاستقذار، وهي متحقّقةٌ في تشغيل التلاوة قصدًا داخل الموضع، وإن لم ينطق المستمع بلسانه.
التطبيق
يُوقف تشغيل التلاوة والدروس المشتملة على الآيات والذكر قبل الدخول، ثمّ تُستأنف بعد الخروج.
الحمّام المخصّص للاغتسال وهو نظيفٌ أخفّ حالًا من موضع قضاء الحاجة، على الخلاف المذكور.
السماع العارض من خارج الموضع لا إثم فيه، ولا ينبغي الاسترسال في الوسوسة، أمّا قصد الاستخفاف فمحرّمٌ قطعًا.