تخصيص البنت بذهب مقابل ما أعطي للبنين
هل يجوز أن أعطي بنتي الوحيدة بعض الذهب أو أوصي لها به، وقد ساعدت إخوتها في الزواج وشؤونهم؟
انتفاء الجور والتفاضل: الحظر الوارد في السنة النبوية عن المفاضلة بين الأبناء ينصبُّ على العطايا التي تُورث الشقاق والمظالم. وفي حالتك، اقترن التخصيص بوجود معنى موجب ومسوّغ شرعي؛ وهو إحسانك السابق للبنين ومساعدتهم في زواجهم وشؤون حياتهم، فصارت هذه الهبة للابنة من باب العدل والمكافأة والتكافؤ بين الأولاد.
لا تُعدُّ هذه الوصية إثمًا ولا حيفًا، بل هي جائزة شرعًا بناءً على واقع الحال المذكور، ولبيان الأسباب والضوابط الشرعية المتعلقة بهذه المسألة:
انتفاء الجور والتفاضل: الحظر الوارد في السنة النبوية عن المفاضلة بين الأبناء ينصبُّ على العطايا التي تُورث الشقاق والمظالم. وفي حالتك، اقترن التخصيص بوجود معنى موجب ومسوّغ شرعي؛ وهو إحسانك السابق للبنين ومساعدتهم في زواجهم وشؤون حياتهم، فصارت هذه الهبة للابنة من باب العدل والمكافأة والتكافؤ بين الأولاد.
الفرق بين الهبة في الحياة والوصية بعد الموت:
إذا كان التسليم في حياتك (هبة/عطية): إذا أهديتها إياها ومكّنتِها أو مَكَّنْتَهُ من حيازتها والتصرف فيها فورًا في حياتك، فهذه عطية ناجزة وتصرف نافذ لا إثم فيه.
إذا كانت وصية مُضافة لما بعد الموت: تقرر في الفقه الإسلامي ألا وصية لوارث إلا أن يشاء باقي الورثة؛ لقوله ﷺ: «إنَّ اللَّهَ قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، فَلا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ».
فإن أوصيتِ بها لِتُسلَّم لها بعد الوفاة، انعقدت الوصية موقوفةً على إجازة بقية الورثة (أشقائها الذكور) بعد الفقد؛ فإن أجازوها جازت، وإن أبَوْا رُدَّت إلى التركة.
التوصية العملية:
لتجنب الخلافات المستقبلية وضمان وصول الحق لصاحبته بلا نزاع:
التمليك في الحياة: الأفضل والأبرأ للذمة أن تَهَبَها المصوغات وتُسلِّمَها إياها حيازةً وتصرفًا في حياتك أثناء الصحة والعافية، فتصبح ملكًا خالصًا لها.
الإعلام وطيب الخاطر: يُستحسن إعلام الأبناء الذكور بأسلوب طيب وتذكيرهم بما قُدِّم لهم، لتبقى القلوب متآلفة ولا يقع في نفوسهم شيء.
