رجوع إلى الفتاوى المواريث والوصايا

بيع بعض الورثة في العقار دون علم إحدى الوارثات

فتوى٦٩٤٤زيارة٠مشاركة
السؤال

يريد أخ بيع حصص بعض الورثة في بيت موروث دون إخبار أخته التي بينه وبينها خلاف، ثم أوضح أنه لا يريد بيع حصتها. فما الجواب الوارد؟

خلاصة الجواب

بطلان العقد (بيع الفضولي): إذا قام الأخ ببيع العقار بالكامل، فإن البيع يقع صحيحاً في حصته وحصة من وافق من أخواته، ولكنه يعتبر باطلاً (أو موقوفاً) في حصة الأخت التي لم تعلم ولم توافق، ولا يُلزمها هذا العقد بشيء.

الجواب المفصَّل

للإجابة ، يجب النظر إلى المسألة من الجانبين الشرعي والقانوني.

و اختصارا: لا يجوز ذلك قطعاً، وحق الأخت محفوظ بقوة الشرع والقانون.

إليك التفصيل:

أولاً: هل يجوز للأخ بيع حصة أخته دون علمها؟

لا يجوز ذلك شرعاً ولا قانوناً، وذلك للأسباب التالية:

الملكية المستقلة: بمجرد وفاة الأب، تنتقل ملكية العقار إلى الورثة (القسام الشرعي)، وتصبح حصة كل وارث ملكاً خاصاً به يتصرف فيه كيف يشاء.

انعدام الولاية أو الوكالة: لا يملك الأخ أي صفة قانونية أو شرعية تبيح له التصرف في أموال أخته (البالغة العاقلة) إلا بوجود وكالة رسمية صادرة منها تخوله بالبيع.

بطلان العقد (بيع الفضولي): إذا قام الأخ ببيع العقار بالكامل، فإن البيع يقع صحيحاً في حصته وحصة من وافق من أخواته، ولكنه يعتبر باطلاً (أو موقوفاً) في حصة الأخت التي لم تعلم ولم توافق، ولا يُلزمها هذا العقد بشيء.

ثانياً: هل تتضرر تلك الأخت أم لا؟

من الناحية القانونية والرسمية (لا تتضرر): حق الأخت محفوظ بالكامل. دوائر التسجيل العقاري (الطابو) لا يمكن أن تقوم بنقل ملكية العقار بالكامل للمشتري الجديد إلا بحضور جميع الورثة المذكورين في "القسام الشرعي" وتوقيعهم، أو حضور من ينوب عنهم بوكالة رسمية.

بالتالي، لن يكتمل البيع رسمياً بدونها.

من الناحية العملية والمادية (قد يقع ضرر غير مباشر):

إذا استلم الأخ ثمن البيت من المشتري بعقد خارجي (مكاتبة خارجية) دون التسجيل في دائرة العقار، سيخلق هذا نزاعاً مع المشتري الذي سيتفاجأ لاحقاً بأن هناك وريثة ترفض البيع.

قد تضطر الأخت للدخول في نزاعات قانونية ومحاكم لإثبات حقها أو إبطال أي إجراء غير قانوني إذا حاول الأخ الالتفاف على القانون (كاستخدام وكالة مزورة مثلاً، وهو ما يوقعه تحت طائلة المساءلة الجزائية).

الحل القانوني الصحيح (في حال وجود خلاف)

إذا كان الأخ وأغلبية الورثة يرغبون ببيع البيت، وهناك خلاف مع إحدى الأخوات يمنع التفاهم الودي، فالقانون وضع حلاً يحفظ حقوق الجميع دون ظلم، وهو:

رفع دعوى "إزالة الشيوع" في المحكمة.

من خلال هذه الدعوى، تقوم المحكمة بعرض العقار للبيع في المزاد العلني، ومن ثم تقوم بتوزيع ثمن البيت على الورثة، كلٌ حسب حصته المقررة في القسام الشرعي.

بهذه الطريقة يُباع البيت بشكل قانوني سليم، وتستلم الأخت حقها كاملاً عن طريق المحكمة دون الحاجة للتواصل المباشر في حال وجود قطيعة أو خلاف.

لا يجوز بدون اذنها

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب المواريث والوصايا
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top