تاريخ وفاة النبي صلى الله عليه وسلم
هل يوجد تاريخ صحيح لوفاة النبي صلى الله عليه وسلم، وما موضع الاتفاق والخلاف فيه؟
نعم، هناك قدر متفق عليه يقينًا وثابت بالحديث الصحيح والتواتر التاريخي لوفاة النبي ﷺ، وقدر آخر فيه خلاف بين المؤرخين والمحققين يتعلق برقم اليوم تحديدًا من الشهر. أولاً: القدر المتفق عليه بالكامل (القطعي) أجمع علماء الأمة والمؤرخون إجماعاً قاطعاً على ثلاثة أمور: السنة: السنة الحادية عشرة من الهجرة (11 هـ). الشهر:
نعم، هناك قدر متفق عليه يقينًا وثابت بالحديث الصحيح والتواتر التاريخي لوفاة النبي ﷺ، وقدر آخر فيه خلاف بين المؤرخين والمحققين يتعلق برقم اليوم تحديدًا من الشهر.
أولاً: القدر المتفق عليه بالكامل (القطعي)
أجمع علماء الأمة والمؤرخون إجماعاً قاطعاً على ثلاثة أمور:
السنة: السنة الحادية عشرة من الهجرة (11 هـ).
الشهر: شهر ربيع الأول.
اليوم من الأسبوع: يوم الاثنين؛ وهو ثابت بالنص الصريح في الصحيحين (البخاري ومسلم) عن أنس بن مالك رضي الله عنه.
ثانياً: القدر المختلف فيه (تاريخ اليوم من الشهر)
اختلف المؤرخون والعلماء في تحديد رقم اليوم من شهر ربيع الأول على قولين رئيسيين:
1. القول الأول: (12 ربيع الأول)
هو القول الأشهر والأكثر تناقلاً عند جمهور المؤرخين وأهل السير (مثل ابن إسحاق، وابن كثير، وغيرهما).
مستنده: روايات تاريخية ونقولات تناقلها الإخباريون واستقرت في كتب السير المتأخرة.
2. القول الثاني: (2 ربيع الأول أو بداية الشهر)
التحقيق التقويمي: رجّح جمع من المحققين والعلماء (مثل الإمام السهيلي في الروض الأنف، والحافظ ابن حجر في فتح الباري، والعلامة محمود باشا الفلكي) أن الوفاة كانت في 2 ربيع الأول (أو 1 ربيع الأول).
السبب: الاستناد إلى الحساب الفلكي والتقويمي المربوط بالحديث الصحيح؛ حيث ثبت أن يوم عرفة في حجة الوداع (9 ذو الحجة 10 هـ) كان يوم الجمعة. وبحساب عدّة الأشهر القمرية (بين 29 و30 يوماً) من ذي الحجة حتى ربيع الأول 11 هـ، يُستبعد حسابياً أن يوافق يوم الاثنين تاريخ 12 ربيع الأول، بل يوافق مستهل الشهر (2 ربيع الأول).
خلاصة القول:
الثابت الذي لا شك فيه أن النبي ﷺ توفي في يوم الاثنين من شهر ربيع الأول سنة 11 هـ. أما رقم اليوم تحديداً، فالأشهر تاريخياً في كتب السيرة هو (12 ربيع الأول)، بينما المرجح عند جمع من محققي العلماء بحسب تقويم حجة الوداع هو (2 ربيع الأول).
