رجوع إلى الفتاوى الطهارة

النيّة في الوضوء

فتوى٨٩١٠زيارة٠مشاركة
السؤال

هل النيّةُ شرطٌ لصحّة الوضوء؟ وما حكمُ من اغتسل للتبرّد أو غسل أعضاءه للتنظيف ولم ينوِ الوضوء؟

خلاصة الجواب

النيّةُ لازمةٌ لصحّة الوضوء عند المالكيّة والشافعيّة والحنابلة، فلا يرتفع الحدثُ بغسلٍ لم يُنوَ به الوضوء. وهي سنّةٌ عند الحنفيّة، فيصحّ الوضوءُ بدونها ويرتفع به الحدث، ويفوت ثوابُ العبادة.

الجواب المفصَّل

مذاهب الفقهاء

  • المالكيّة والشافعيّة والحنابلة: لا يصحّ الوضوءُ إلا بنيّة رفع الحدث أو استباحة ما لا يُستباح إلا بالطهارة.
  • الحنفيّة: النيّةُ سنّة؛ لأنّ الماءَ مطهِّرٌ بطبعه، والآيةُ أمرت بالغسل والمسح ولم تذكر النيّة، بخلاف التيمّم فالنيّةُ شرطٌ فيه عندهم لأنّ الترابَ ليس مطهِّرًا بنفسه.

الدليل

استدلّ الجمهورُ بقوله ﷺ: «إنّما الأعمالُ بالنيّات» (متّفقٌ عليه)، والوضوءُ عمل. وحمله الحنفيّةُ على الثواب، أي: إنّما ثوابُ الأعمال بالنيّات.

محلّ النيّة

محلُّها القلب، ولا يُشترط التلفّظُ بها، ويُستحبّ استصحابُ ذكرها إلى آخر الوضوء.

الخلاصة في الفتوى

على التأصيل الحنفيّ: من غسل أعضاءه على الترتيب ولو للتبرّد ارتفع حدثُه، والأكملُ أن ينوي ليؤجر وليخرج من الخلاف.

والله تعالى أعلم.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب الطهارة
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top