رجوع إلى الفتاوى الأطعمة والأشربة وأحكام الحيوان

المنتجات التي يدخل فيها الجيلاتين والأنفحة

فتوى٨٨٨٠زيارة٠مشاركة
السؤال

ما حكمُ استعمال المنتجات التي يدخل في تركيبها الجيلاتين المستخرَج من جلود الميتة أو الخنزير، أو الأنفحةُ والإنزيمات المأخوذة من حيواناتٍ غير مذكّاة؟

خلاصة الجواب

إذا تحقّقت الاستحالةُ التامّة فصار الجيلاتين مادّةً جديدةً مغايرةً لأصلها في الحقيقة والأوصاف، فهو طاهرٌ حلالٌ عند الحنفيّة والمالكيّة القائلين بأنّ الاستحالة مطهِّرة. وعند الشافعيّة والحنابلة لا تطهر النجاسةُ بالاستحالة إلا في صورٍ مستثناة، فيحرم عندهم ما أصلُه خنزيرٌ أو ميتة. والأحوطُ اختيارُ المنتجات ذات الجيلاتين البقريّ المذكّى أو النباتيّ.

الجواب المفصَّل

قاعدة الاستحالة

  • الحنفيّة: «والاستحالةُ تُطهِّر الأعيانَ النجسة، كالميتة إذا صارت ملحًا، والعذرةِ ترابًا أو رمادًا» (حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح)، وهو قولُ محمّد.
  • المالكيّة: الاستحالةُ معتبرةٌ في التطهير في الجملة.
  • الشافعيّة والحنابلة: لا تطهر الأعيانُ النجسة بالاستحالة إلا ما استُثني كالخمر إذا تخلّلت بنفسها، وجلدِ الميتة إذا دُبغ عند الشافعيّة.

التنزيل على الجيلاتين

تختلف الدراساتُ المعاصرة في تحقّق الاستحالة التامّة في الجيلاتين؛ فمن رأى أنّ الكولاجين يتحوّل بالمعالجة إلى مادّةٍ جديدةٍ حكم بطهارته على قول القائلين بالاستحالة، ومن رأى بقاءَ أصل المادّة لم يحكم بها.

الأنفحة

«الإنفحة إذا خرجت بعد الموت... طاهرةٌ جامدةً كانت أو مائعةً» عند أبي حنيفة، «وعندهما إن كانت مائعةً فنجسة» (بدائع الصنائع ١/ ٧٧). وأكثرُ الإنزيمات اليوم ميكروبيّةٌ أو نباتيّة، فلا إشكال فيها.

قاعدة الاستهلاك

ما كان مقدارُه يسيرًا مستهلَكًا في غيره لا يظهر له أثرٌ من لونٍ أو طعمٍ أو ريح، فالحكمُ للغالب عند كثيرٍ من الفقهاء.

الخلاصة في الفتوى

ما ثبت أنّ مصدرَه حيوانٌ مذكّى أو نباتٌ فلا إشكال فيه. وما أصلُه خنزيرٌ فالأحوطُ اجتنابُه في المطعوم والدواء مع وجود البديل، ويُرخَّص فيه عند الحاجة على قول القائلين بالاستحالة.

والله تعالى أعلم.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب الأطعمة والأشربة وأحكام الحيوان
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top