رجوع إلى الفتاوى الطهارة

الماء المتغيّر بمخالطٍ طاهر كالصابون وصدأ المواسير

فتوى٨٦١٠زيارة٠مشاركة
السؤال

ماءٌ تغيّر لونُه أو طعمُه أو ريحُه بمخالطٍ طاهر، كالصابون والأشنان، أو بصدأ المواسير، أو بأثر المنظّفات والمعقّمات في الخزّانات؛ هل يصحّ الوضوءُ والغسلُ به؟

خلاصة الجواب

إن كان التغيّرُ يسيرًا لم يسلب الماءَ اسمَه فهو طَهورٌ تصحّ به الطهارة، ولا سيّما إذا كان ممّا يشقّ صونُ الماء عنه كالصدأ وطحلب المجاري. فإن غلب المخالطُ حتى صار المائعُ يُسمّى صابونًا أو محلولًا أو منظّفًا لا ماءً، لم تصحّ به الطهارة.

الجواب المفصَّل

الضابط عند الفقهاء

  • الحنفيّة: المعتبرُ بقاءُ رقّة الماء وسيلانه واسمِه؛ فإن خالطه جامدٌ طاهرٌ كالأشنان والصابون فغيّر أوصافه ولم يُخرجه عن رقّته جاز التطهّر به، فإن ثخُن أو زال عنه اسمُ الماء لم يجز.
  • المالكيّة والشافعيّة والحنابلة: الماءُ المتغيّرُ تغيّرًا فاحشًا بطاهرٍ يُستغنى عنه غالبًا يُسلب الطَّهوريّة، ويُعفى عن التغيّر اليسير، وعن التغيّر بما يشقّ صونُ الماء عنه كالطين والطحلب وما في مقرّه وممرّه.

التطبيق المعاصر

  • صدأُ المواسير والخزّانات: ممّا يشقّ الاحترازُ منه، وهو في الممرّ والمقرّ؛ فلا يسلب الطَّهوريّة ما دام اسمُ الماء باقيًا.
  • بقايا المنظّفات والمعقّمات في الخزّانات بعد شطفها: يسيرةٌ مستهلكة، فلا تؤثّر.
  • الماءُ الذي أُذيب فيه الصابونُ حتى صار رغوةً أو محلولًا مقصودًا للتنظيف: لا يُسمّى ماءً مطلقًا، فلا يُرفع به الحدث.

تنبيه

إن خالطت الماءَ نجاسةٌ فغيّرت أحدَ أوصافه فهو نجسٌ بالاتّفاق، ولا مدخلَ لقاعدة المشقّة هنا.

والله تعالى أعلم.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب الطهارة
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top