رجوع إلى الفتاوى الطهارة

العفو عن يسير النجاسة

فتوى٨٨٢٠زيارة٠مشاركة
السؤال

هل يُعفى عن النجاسة اليسيرة في الثوب والبدن، كطين الشوارع ورذاذ البول وأثر الاستنجاء؟ وما ضابطُ ذلك؟

خلاصة الجواب

نعم، يُعفى عن يسير النجاسة ممّا تعمّ به البلوى ويشقّ الاحترازُ منه، كيسير الدم والقيح، وطين الشوارع، وأثر الاستجمار، ورذاذ البول الذي لا يُدركه الطرف عند بعضهم. ويختلف ضابطُ اليسير بين المذاهب.

الجواب المفصَّل

الأصل

قال تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج: ٧٨]. ومن القواعد: «المشقّة تجلب التيسير».

ضابط العفو في المذاهب

  • الحنفيّة: يُعفى عن قدر الدرهم من النجاسة الغليظة، وعمّا دون ربع الثوب من الخفيفة، و«إن انتضح عليه البولُ مثلَ رؤوس الإبر فذلك ليس بشيء» (الهداية ١/ ٣٨).
  • المالكيّة: «وعُفي عمّا يعسر... وثوبِ مرضعةٍ تجتهد... ودونَ درهمٍ من دمٍ مطلقًا» (مختصر خليل).
  • الشافعيّة: يُعفى عن يسير الدم عرفًا، وعن طين الشارع المتيقَّنةِ نجاستُه إذا تعذّر الاحترازُ منه، وعن أثر الاستجمار في محلّه.
  • الحنابلة: يُعفى عن يسير الدم والقيح في غير المائعات والمطعومات، وعن أثر الاستجمار بمحلّه.

تنبيه

العفوُ عن الصلاة مع اليسير لا يعني ترك إزالته مع القدرة دون مشقّة، والتنزّهُ أكمل. ولا يُجعل العفوُ في باب الطهارة ذريعةً للتهاون في الاستنجاء والتنزّه من البول.

والله تعالى أعلم.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب الطهارة
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top