ثانيا حكم الحلف بالتحريم على الأولاد
قول الإنسان لولده: "والله حرام" أو "هذا محرم" وهو يقصد منعهم من أمر جائز في الأصل، ليس تحريماً حقيقياً للحلل، بل يُعتبر في حكم اليمين (الحلف بالله) أو اللغو بحسب النية، ولا يجعل الحلال حراماً.
إذا كان ما حلف عليه الولد شيئاً مباحاً ففعله، فلا إثم على الولد، ولكن ينبغي للأب الحذر من إطلاق لفظ التحريم على ما أحل الله تعالى، لقوله سبحانه: {ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب}.
الكفارة: إذا كان الأب يقصد بالتحريم منعهم منعاً جازماً كحلف اليمين (مثل: إن فعلتم كذا فهو عليّ حرام)، وحنثوا في ذلك، فصاحب اليمين يرجع إلى حكم كفارة اليمين (إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، فإن لم يستطع فصيام ثلاثة أيام)، والأولى الاستغفار والترفق في تربية الأبناء بالوعظ لا بالأيمان المتكررة.