رجوع إلى الفتاوى الأيمان والنذور والكفارات

الجهل بالكفارة وتراكم الأيمان عبر السنين

فتوى٥١٧١زيارة٠مشاركة
السؤال

فيما يخص السؤال الأول؟ الشخص إذا كان جاهلا بالحكم على الكفارة فحلف في حياته لسنوات على أمور كثيرة….يقول هل تسقط عني هذه السنوات التي مضت لأني لم ادفع عنها ولا مرة أم أدفع مرة واحده أم أدفع عن هذه السنوات لأنها تراكمت علي

خلاصة الجواب

بما أن السائل ذكر أنه (حلف لسنوات على أمور كثيرة)، فهذا يعني اختلاف المحلوف عليه (كأن يحلف أن لا يكلم فلانًا فيكلمه، ويحلف أن لا يأكل كذا فيأكله، وهكذا). وهنا لا تتداخل الكفارات ولا تسقط، بل يجب عليه أن يدفع كفارة عن كل يمين حنث فيها، فتكون الكفارات متراكمة في ذمته بتراكم الأيمان المختلفة التي حنث بها. 3.

الجواب المفصَّل

هذه المسألة من المسائل التي يكثر وقوع العوام فيها، ولها عدة شقوق فقهية:

1. هل يُسقط الجهل الكفارة؟

الجهل بوجوب الكفارة لا يُسقطها عن ذمة المكلف باتفاق المذاهب الفقهية. الكفارة حق مالي وجب في ذمة الحالف بسبب الحنث، وحقوق الله المالية (كالزكاة والكفارات والنذور) لا تسقط بالتقادم ولا بالجهل. وكما قال النبي ﷺ: «فَدَيْنُ اللَّهِ أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى».

2. هل يدفع كفارة واحدة أم تتراكم؟

بما أن السائل ذكر أنه (حلف لسنوات على أمور كثيرة)، فهذا يعني اختلاف المحلوف عليه (كأن يحلف أن لا يكلم فلانًا فيكلمه، ويحلف أن لا يأكل كذا فيأكله، وهكذا). وهنا لا تتداخل الكفارات ولا تسقط، بل يجب عليه أن يدفع كفارة عن كل يمين حنث فيها، فتكون الكفارات متراكمة في ذمته بتراكم الأيمان المختلفة التي حنث بها.

3. كيف يُخرجها وقد نسي عددها لمرور السنين؟

يُعمل هنا بقاعدة "غلبة الظن". يُطلب من السائل أن يتحرى ويقدّر عدد الأيمان التي حنث فيها بناءً على غلبة ظنه، حتى يصل إلى عدد يطمئن قلبه أنه قد أبرأ ذمته (مثلاً: يغلب على ظنه أنها 20 يميناً). ثم يخرج الكفارات عن هذا العدد.

ولا يُشترط أن يخرجها دفعة واحدة إن كان يعجز عن ذلك مالياً، بل يخرجها على التراخي بحسب استطاعته وقدرته (فاتقوا الله ما استطعتم)، وتظل ديناً في ذمته يوفيه كلما تيسر له.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب الأيمان والنذور والكفارات
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top