الجمع بين نية الختمة وتعليم القرآن
أقرأ القرآن مع إحدى طالباتي بقصد ختمتي وتصحيح تلاوتها، ونعد القراءة ختمة لنا معًا. فهل يصح جمع نية التلاوة والتعليم؟
وبالنسبة لختمتك (ختمة التلاوة): لكي تُحسب لك هذه القراءة "ختمة تلاوة" حقيقية، يجب أن تشارك الطالبة القراءة بتحريك لسانك وشفتيك (ولو بصوت خافت أو سرّاً) وهي تقرأ. فإذا تلفظتَ بالقرآن معها، فهي ختمة كاملة لك. كما لكم أجر الاستماع:
نعم، يجوز ذلك قطعاً، بل هو عمل جليل وتجارة رابحة مع الله، وفيه مضاعفة للأجور من وجوه عدة.
فجمع النيات (التشريك): في أعمال التطوع والسنن كقراءة القرآن، يجوز بل يُستحب للمسلم أن يجمع أكثر من نية صالحة في العمل الواحد ليضاعف أجره. وقد جمعتَ بين نية "تلاوة القرآن"ونية "التعليم والإعانة على الخير"، ولقد قال النبي ﷺ: "خيركم من تعلم القرآن وعلمه".
وبالنسبة لختمتك (ختمة التلاوة): لكي تُحسب لك هذه القراءة "ختمة تلاوة" حقيقية، يجب أن تشارك الطالبة القراءة بتحريك لسانك وشفتيك (ولو بصوت خافت أو سرّاً) وهي تقرأ. فإذا تلفظتَ بالقرآن معها، فهي ختمة كاملة لك.
كما لكم أجر الاستماع: حتى في اللحظات التي قد تصمت فيها لتستمع إليها وتصحح أخطاءها، فلك أجر "الاستماع" والإنصات وهو أجر عظيم، بالإضافة إلى أجر التصحيح والتعليم.
وبالنسبة لختمة الطالبة: هي ختمة صحيحة وكاملة لها بلا شك، ولك أنت أجر إعانتها والنهوض بمستواها لقوله ﷺ: "من دل على خير فله مثل أجر فاعله".
وبالتالي: فعلك هذا محمود جداً، وتُحسب لك ختمة تلاوة (بشرط التلفظ معها بالقراءة)، وتحصل على أجر مضاعف بالتعليم والتصحيح.
تقبل الله منكم، وجعلكم من أهل القرآن الذين هم أهل الله وخاصته.
