التعلق بالمشاهير الرياضيين وما يصاحبه من محظورات
أصبح وأمسى شباب المسلمين وكبارهم في كل بقعة من الأرض يتحدثون ليلا ونهارا في كل زمان ومكان عن فوز وخسارة كرستيانو وميسي وغيرهم؟ وصل الحد إلى الرهان والتحديات والزعل والكفر بالله؟ وصل الحد إلى محبة هؤلاء بحيث أصبحوا ينتظرون لعبة هؤلاء في أي وقت حتى وإن تركت صلاة الفجر لأجل هذه اللعبة؟ وصل الحد إلى ترك مجالس الذكر؟ يتحدثون في كل مكان؟ يتركون وظائفهم؟ وصل إلى المشاحنات؟
فما حكم محبة هؤلاء؟ هل هو من الموالاة للكفار
المحبة الجِبِلّيّة (العادية): وهي الإعجاب بمهارة معينة، أو أداء فني أو رياضي، دون ربط ذلك بعقيدة الشخص أو دينه. هذه المحبة في أصلها لا تصل إلى درجة "الموالاة العقائدية" المخرجة من الملة، لأن الموالاة المكفّرة هي (مصرة النصرة والتأييد للدين باطلاً، أو محبة الكافر لدينه). المحبة المحرمة العارضة:
1. التكييف الفقهي للمحبة والتعلق
يجب التمييز في النظر الفقهي والأصولي بين نوعين من المحبة:
المحبة الجِبِلّيّة (العادية): وهي الإعجاب بمهارة معينة، أو أداء فني أو رياضي، دون ربط ذلك بعقيدة الشخص أو دينه. هذه المحبة في أصلها لا تصل إلى درجة "الموالاة العقائدية" المخرجة من الملة، لأن الموالاة المكفّرة هي (مصرة النصرة والتأييد للدين باطلاً، أو محبة الكافر لدينه).
المحبة المحرمة العارضة: وهي التي تتجاوز الإعجاب بالمهارة إلى تعظيم الشخص، وتقليده في شعائره، أو تقديم طاعته ومتابعته على فرائض الله (كترك صلاة الفجر)، أو إحداث الولاء والبراء على أساسه (الزعل، المشاحنات، التحديات).
هذا النوع محرم شديد التحريم، وهو وسيلة من وسائل ضعف الإيمان وغياب الهوية الإسلامية.
2. المفاسد المحيطة بهذه الظاهرة (الرهان، الكفر، ترك الصلاة)
الناظر في واقع الشباب اليوم يجد أن المسألة تعدت مجرد "متابعة لعبة" إلى ارتكاب كبائر مجمع على تحريمها:
الرهان: هو عين "الميسر" المحرم قطيعةً بالقرآن: {إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ} [المائدة: 90].
الكفر والسب عند الخسارة: هذا مخرج من الملة إن كان سباً للدين أو الذات الإلهية، ويوجب الاستتابة وتجديد الإسلام.
تأخير الصلوات أو تركها: تضييع الصلاة لأجل لهوٍ هو من كبائر الذنوب، قال تعالى: {فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ ۖ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا} [مريم: 59]
