رجوع إلى الفتاوى الإجارة والعمل والأجور

مبادلة الطحين بالخبز والصمون والاستئجار على الخبز

فتوى٥٦٩٣زيارة٠مشاركة
السؤال

هل تجوز مبادلة الطحين بالخبز أو الصمون، وما الفرق بينها وبين إجارة الخباز؟

خلاصة الجواب

ورد في المراسلات منع مبادلة الطحين بالخبز مع إجازة دفع الطحين وأجرة لخبز عينه، بينما أجاز جواب الملتقى المعاملة المتبعة تخريجًا على المذهب الحنفي. أُثبت الخلاف وصورتا البيع والإجارة، وأُحيل المختصر للاعتماد بدل اختيار جواب وإخفاء الآخر.

الجواب المفصَّل

تبديل الطحين بالصمون (أو الخبز) جائز شرعاً عند فقهاء الحنفية، متفاضلاً أو متساوياً، بشرط التقابض الفوري في المجلس (يداً بيد).

بيان مذهب الحنفية في المسألة:

اختلاف الجنس بالصنعة: يرى أئمة الحنفية أن الخَبْز والصنعة (إضافة الماء والخميرة والعمل والنار) تُخرج الصمون والخبز عن أصله، فيصبح جنساً مغايراً للطحين والحنطة. جاء في الهداية للمرغيناني:(ويجوز بيع الخبز بالحنطة والدقيق متفاضلاً؛ لأنه بالصنعة خرج عن كونه مكيلاً وصار جنساً آخر).

سقوط ربا الفضل: علة تحريم التفاضل عند الحنفية مركّبة من أمرين: (القدر + اتحاد الجنس)، وبسقوط اتحاد الجنس لتبدل الصنعة، جاز التفاضل (أي أن يُدفع وزن معين من الطحين مقابل وزن مختلف من الصمون).

شرط التقابض (الحلول): يُشترط لصحة المعاملة تسليم الطحين واستلام الصمون فوراً في نفس المجلس (يداً بيد) دون تأجيل؛ لأن بقاء وصف الوزن في أحد العِوضين يمنع النسيئة عندهم.

الخلاصة: المعاملة المتبعة في المخابز بدفع الطحين وأخذ الصمون جائزة وصحيحة جرياً على مذهب الحنفية، وهو مخرج فقهي معتبر يرفع الحرج ويحقق التيسير على الناس.


الصورة الأولى (كيس طحين مقابل خبز جاهز مباشرة أو لاحقاً): لا يجوز (ربا فضل ونساء)؛ لأن الطحين والخبز أصلهم واحد (من جنس الربويات/المطعومات) ويباعان متفاضلاً ومن غير تماثل ولا تقابض يداً بيد.

الصورة الثانية (إعطاء الطحين مع أجر للخباز ليخبز نفس الطحين): جائزة شرعاً؛ لأن العقد هنا عقد «إجارة» على عمل، فالطحين ملك لصاحبه، والمال المرجوع للخباز هو أجرة يده وصنعته.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب الإجارة والعمل والأجور
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top