اليمين الكاذبة لدفع الظلم أو نصرة الجاني
رجل اعتدى على امرأة ورآه أحد الناس؟ وطلبو منه أن يؤدي اليمين وإلا يقتل أو تقتل المرأة؟ فإذا حلف كاذبا هل يعتبر يمين غموس؟ وهل يحق له القسم لينجو بنفسه
وآخر رأى رجل سرق شيئا؟ فأرادوه شاهدا؟ يقول إذا أقسم يسجن السارق مؤبد وهو من أقاربي؟ فهل يجوز لي القسم كاذبا لأجل تبرئته؟ وبعدها استغفر الله
فهل اليمين الغموس يستثنى من أمور تتعلق بالحد أو الطلاق أو الفصل العشائري أو أي قضية أخرى بسببها تحصل أمور تصل إلى سفك دماء
دفع الصائل وحفظ الدماء (السؤال الأول): إذا اعتدى رجل على امرأة ورآه شخص، وطُلب منه القسم لقتله أو قتل المرأة ظلماً خارج إطار القضاء الشرعي، يجب عليه أن يكذب ويحلف (ويُستحب أن يُورّي في كلامه إن استطاع) لإنقاذ حياة المسلم من القتل أو لحفظ الأعراض. ولا يُعد هذا يميناً غموساً، بل هو يمين مأجور عليها لأن حفظ الدماء مقدم.
اليمين الغموس هي أن يحلف الإنسان كاذباً متعمداً لاقتطاع حق امرئ مسلم أو إحداث باطل، وسُميت غموساً لأنها تغمس صاحبها في الإثم ثم في النار.
والأصل أن الكذب والحلف عليه من كبائر الذنوب، لكن الشريعة استثنت حالات يحل فيها الكذب لدرء مفسدة عظمى:
دفع الصائل وحفظ الدماء (السؤال الأول): إذا اعتدى رجل على امرأة ورآه شخص، وطُلب منه القسم لقتله أو قتل المرأة ظلماً خارج إطار القضاء الشرعي، يجب عليه أن يكذب ويحلف (ويُستحب أن يُورّي في كلامه إن استطاع) لإنقاذ حياة المسلم من القتل أو لحفظ الأعراض. ولا يُعد هذا يميناً غموساً، بل هو يمين مأجور عليها لأن حفظ الدماء مقدم.
تبرئة السارق من السجن (السؤال الثاني): هذه المسألة تختلف كلياً. السارق هنا متعدٍ وباغٍ وقد سلب أموال الناس، والقضاء سيوقعه في عقوبة. لا يجوز الحلف كاذباً لتبرئة مجرم ارتكب جرماً وتضييع حق المسروق. هذا من شهادة الزور واليمين الغموس المحرمة. لكن إن كان الشاهد غير ملزم بالشهادة، فله أن يسكت ولا يشهد (من باب الستر على المسلم)، أما أن يقف ويحلف كاذباً أن قريبه لم يسرق ليضيع حق الضحية، فهذا حرام قطعا.
متى يحل الكذب واليمين؟
يحل في ثلاث حالات نص عليها الحديث: (في الحرب، والإصلاح بين الناس، وحديث الرجل امرأته والمرأة زوجها).
وألحق بها الفقهاء: كل مقصود محمود شرعاً لا يمكن التوصل إليه إلا بالكذب. مثل: إنقاذ بريء من ظالم، أو حماية عرض، أو تخليص مال من غاصب. أما تضييع الحقوق وتبرئة الجناة وإعانتهم على باطلهم بحجة "القرابة" فهو من أعظم الزور.
