الدعاء للطفل المتوفى
توفي لي طفل بعد ولادته بأسبوع، ولا أشمله أحيانًا بدعائي لأولادي الأحياء. فهل أكون مقصرة، وبماذا أدعو له؟
طفلكِ في حفظ الله وأمانه في أعلى عليين، لا يحتاج لرحمة تُخرجه من ذنب لأنه بلا ذنوب، بل هو ينتظركِ على أبواب الجنة.
ادعي لأولادكِ الأحياء بالحفظ والهداية والصلاح، ومتى ما تذكرتِ طفلكِ الرابع، فسلِي الله أن يجعله لكِ ذخراً وشفيعاً يوم القيامة.
عظّم الله أجركِ، والحمد لله على كل حال. أسأل الله أن يحفظ لكِ أولادكِ الأحياء ويجعلهم من الصالحين وقرة عين لكِ، وأن يربط على قلبكِ ويجعل طفلكِ الراحل سبباً لدخولكِ الجنة.
اطمئني تماماً، أنتِ لستِ مقصرة على الإطلاق، ولا إثم عليكِ لعدم شموله في الدعاء اليومي كإخوته.
كيف نرى الطفل المتوفى في الشريعة الإسلامية؟
الطفل الذي يتوفى بعمر صغير (قبل البلوغ) يكون في مكانة خاصة جداً ومطمئنة:
طاهر بلا ذنوب: الأطفال لا تُكتب عليهم السيئات، وبالتالي فهو لا يحتاج إلى الدعاء بالمغفرة أو الثبات كما ندعو للكبار المتوفين.
في كفالة إبراهيم عليه السلام: ورد في الأحاديث الصحيحة أن أطفال المؤمنين المتوفين يكونون في الجنة في كفالة سيدنا إبراهيم عليه السلام وزوجته سارة حتى يردّهم الله إلى آبائهم يوم القيامة.
شفيع لوالديه: الطفل المتوفى يُعد "فرطاً" (أي سابقاً لأبويه يمهّد لهما) وشفيعاً مجاباً بإذن الله، يمسك بوالديه ليُدخلهما الجنة.
هل عليكِ أن تدعي له؟ وبأي شيء تدعين؟
لا يجب عليكِ الدعاء له، ولكن إن أردتِ تذكره في دعائكِ من باب الشوق أو الرغبة في الأجر، فالأصل في الدعاء للطفل الصغير ألا يكون بطلب المغفرة، وإنما بالدعاء لأنفسكم (الأبوين) ببركته وشفاعته.
أدعية مأثورة ومستحبة عند تذكره:
"اللهم اجعله لنا فرطاً وذخراً وشافعاً مجاباً."
"اللهم ثقّل به موازيننا، وأعظم به أجورنا، وأفرغ الصبر على قلوبنا."
"اللهم اجمعنا به في جنات النعيم على سرر متقابلين."
خلاصة القول: طفلكِ في حفظ الله وأمانه في أعلى عليين، لا يحتاج لرحمة تُخرجه من ذنب لأنه بلا ذنوب، بل هو ينتظركِ على أبواب الجنة.
ادعي لأولادكِ الأحياء بالحفظ والهداية والصلاح، ومتى ما تذكرتِ طفلكِ الرابع، فسلِي الله أن يجعله لكِ ذخراً وشفيعاً يوم القيامة.
