رجوع إلى الفتاوى التجهيز والصلاة والدفن

الصلاة على الميت التارك للصلاة

فتوى١٩٩٣زيارة٠مشاركة
السؤال

ماحكم الصلاة على تارك الصلاة؟ كثير من الناس لا يصلون على تارك الصلاة؟ يستندون الى قول النبي صلى الله عليه وسلم:((العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر))؟ فهل يجوز ذلك؟ ونحن نعلم شيخي الحبيب أنه لم تأت جنازة منذ عصر النبي إلى اليوم إلى مسجد من مساجد المسلمين ثم سألوا عنه هل كان يصلي أم لا؟ فما تفصيلكم بهذا

خلاصة الجواب

والتوجيه: ما تفضلتم به في سؤالكم (أنه لم يكن يُسأل عن جنازة هل يصلي صاحبها أم لا) هو استدلال قوي جداً يميل إلى رأي الجمهور، فالأصل في من مات وهو يشهد أن لا إله إلا الله أنه مسلم تُجرى عليه أحكام المسلمين من غير تفتيش في سريرته.

الجواب المفصَّل

هذه مسألة كبرى اختلف فيها الفقهاء قديماً وحديثاً بناءً على حكم تارك الصلاة تكاسلاً وتهاوناً (مع إقراره بوجوبها):

1. مذهب الجمهور (الحنفية، والمالكية، والشافعية، ورواية عن أحمد): يرون أن تارك الصلاة تكاسلاً عاصٍ وفاسق مرتكب لكبيرة، ولكنه لا يخرج من الملة.

وبناءً عليه: يُغسل، ويُكفن، ويُصلى عليه، ويُدفن في مقابر المسلمين. وحملوا حديث: (العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر) على كفر النعمة أو الكفر الأصغر الذي لا يخرج من الملة، أو أنه محمول على من جحد وجوبها.

2. مذهب الحنابلة (وهو اختيارابن تيمية وكثير من المعاصرين): يرون أن تركها تكاسلاً كفر مخرج من الملة. وبناءً عليه لا يُصلى عليه.

الخلاصة والتوجيه:

ما تفضلتم به في سؤالكم (أنه لم يكن يُسأل عن جنازة هل يصلي صاحبها أم لا) هو استدلال قوي جداً يميل إلى رأي الجمهور، فالأصل في من مات وهو يشهد أن لا إله إلا الله أنه مسلم تُجرى عليه أحكام المسلمين من غير تفتيش في سريرته.

لكن، يمكن للإمام والخطيب (لِما له من مكانة) أن يمتنع هو شخصياً عن الصلاة على تارك الصلاة المعاند زجراً لغيره، ويأمر بقية الناس أن يصلوا عليه، كما فعل النبي ﷺ في المديون، وكما أفتى بذلك طائفة من العلماء، وهذا يجمع بين القولين: الصلاة عليه كمسلم، وردع الأحياء عن ترك الصلاة.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب التجهيز والصلاة والدفن
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top