استمرار نزيف الميت بعد التشريح والتكفين
غسلت متوفاة بعد تشريحها، واستمر خروج الدم رغم وضع القطن وما يمنع تسربه، ثم ظهر دم عند الدفن. فهل يلزم إعادة الغسل أو التكفين؟
فالمطلوب بذل الجهد شرعاً:و المغسلون قاموا بالواجب عليهم من إتمام الغسل، واجتهدوا في محاولة إيقاف النزيف وسد المنافذ بالوسائل المتاحة (القطن، البلاستر الشفاف، والنايلون)، وهذا هو أقصى ما يُطلب منهم فعله في حالات التشريح أو الجروح العميقة.
عظم الله أجركم، وأحسن عزاءكم، وغفر لميتكم وأسكنها فسيح جناته.
بخصوص سؤالكم: ما تم فعله صحيح وموافق للشرع، ولا داعي أبداً لإعادة فك الكفن أو إعادة التغسيل في هذه الحالة.
فالمطلوب بذل الجهد شرعاً:و المغسلون قاموا بالواجب عليهم من إتمام الغسل، واجتهدوا في محاولة إيقاف النزيف وسد المنافذ بالوسائل المتاحة (القطن، البلاستر الشفاف، والنايلون)، وهذا هو أقصى ما يُطلب منهم فعله في حالات التشريح أو الجروح العميقة.
أما النزيف المستمر فمعفو عنه:و يتفق العلماء على أن خروج الدم أو السوائل المستمرة من الميت بعد الانتهاء من تغسيله وتكفينه (خاصة إذا كان بسبب طبي كالتشريح ولا يمكن إيقافه) لا يُبطل الغسل، ويُعفى عن هذا الدم للمشقة والضرورة، ولا يُشترط تبديل الكفن.
والشريعة الإسلامية تراعي حرمة جسد الميت، وإعادة فك الكفن وتقليب الجثمان لن تؤدي إلى إيقاف النزيف الداخلي المستمر، بل ستؤدي إلى تأخير الدفن دون فائدة. والإسلام حث على الإسراع في تجهيز الميت ودفنه.
فطمئنوا تماماً، غسلها صحيح، وتكفينها صحيح، ودفنها على تلك الحالة هو الإجراء الشرعي السليم، ولا يوجد أي تقصير من طرفكم أو من طرف المغسلين.
نسأل الله أن يتقبلها بواسع رحمته، وأن يجعل ما أصابها كفارة ورفعة في درجاتها.
