نقل الماء الزائد عن حاجة المسجد إلى مركز التحفيظ
السؤال
خلاصة الجواب
الجواب المفصَّل

أستاذ الفقه وأصوله · رئيس دار الفقه والأثر في العراق

أستاذ الفقه وأصوله · رئيس دار الفقه والأثر في العراق
تصل إلى المسجد صناديق ماء، والمسجد مكتف ببراداته ولا نجد وسيلة لتبريد الصناديق. فهل ننقلها إلى مركز تحفيظ القرآن؟
نعم، يجوز لكم نقل كراتين الماء إلى مركز تحفيظ القرآن، بل يُعد هذا التصرف في حالتكم هذه هو الخيار الأفضل والأقرب لتحقيق منفعة المتبرعين، وذلك لعدة اعتبارات شرعية وعملية: تحقيق مقصد المتبرع: غاية من أحضر الماء إلى المسجد هي "سقيا الماء" ونيل الأجر.
نعم، يجوز لكم نقل كراتين الماء إلى مركز تحفيظ القرآن، بل يُعد هذا التصرف في حالتكم هذه هو الخيار الأفضل والأقرب لتحقيق منفعة المتبرعين، وذلك لعدة اعتبارات شرعية وعملية:
تحقيق مقصد المتبرع: غاية من أحضر الماء إلى المسجد هي "سقيا الماء" ونيل الأجر. وبما أن المسجد مكتفٍ ببرادات الماء ولا تتوفر فيه وسيلة لتبريد الكراتين الجديدة، فإن بقاءها قد يؤدي إلى عدم الانتفاع بها أو تكدسها، ونقلها يضمن وصول هذه الصدقة لمن يحتاجها ويشربها.
نقل الفائض للمصلحة: قرر أهل العلم والفقهاء أنه إذا زاد شيء عن حاجة المسجد (كالمصاحف، أو الفرش، أو الماء وغيرها من الموقوفات والصدقات) جاز نقله إلى مسجد آخر أو جهة خيرية أخرى أشد حاجة.
ومركز التحفيظ جهة خيّرية عظيمة النفع ومشابهة لرسالة المسجد.
فضل سقي طلاب العلم: فشرب طلاب القرآن الكريم من هذا الماء يعينهم على الحفظ والمراجعة، وهو ما يعود بالأجر العظيم والمضاعف على من تبرع به، ويحقق مصلحة كبرى في توظيف الموارد بالشكل الأمثل.
لذا، توكلوا على الله وانقلوها لمركز التحفيظ لتتحقق بها المنفعة، ونسأل الله أن يتقبل من المتبرعين، وأن يكتب لكم الأجر على أمانتكم وحسن إدارتكم وتوجيهكم للخير في موضعه الصحيح.