رجوع إلى الفتاوى آداب المساجد والانتفاع بها

استثمار مال صندوق الصدقات

فتوى١٨٣٣زيارة٠مشاركة
السؤال

يجمع صندوق مسجد صدقات للفقراء ويؤجل بعض المال لرمضان. فهل يجوز دفع جزء منه لمن يتاجر فيه؟

خلاصة الجواب

لا يجوز دفع أموال صندوق الصدقات أو جزء منها لمن يتاجر فيها (سواء كان من القائمين على الصندوق أو غيرهم)، ويُعدّ ذلك مخالفة شرعية لأمانة الوقف والصدقة. الأسباب والضوابط الشرعية: موجب الصدقة:

الجواب المفصَّل

لا يجوز دفع أموال صندوق الصدقات أو جزء منها لمن يتاجر فيها (سواء كان من القائمين على الصندوق أو غيرهم)، ويُعدّ ذلك مخالفة شرعية لأمانة الوقف والصدقة.

الأسباب والضوابط الشرعية:

موجب الصدقة: أموال الصدقات مملوكة للفقراء والمحتاجين فور قبضها، وواجبها الدفع الفوري لمن يستحقها، إلا إذا وُجد مبرر معتبر شرعاً لتأخير جزء منها (مثل تخصيصها لموسم رمضان لحاجة أشد)، ويبقى هذا المال أمانة مجردة للحفظ لا للاستثمار.

شبهة الغُرم والخسارة: التجارة بطبيعتها دائمة الدوران بين الربح والخسارة، وفي دفع أموال الفقراء للمتاجرة بها تعريضٌ لها لخطر التلف أو الخسارة، وهذا تفريط في أموال الضعفاء والمساكين التي شدّد الشرع في حفظها.

ضمان المتبرّع: لو أن شخصاً تاجر بهذه الأموال ثم خسرت، فإنه يضمنها ويكون ضامناً لها لأنه تصرف بغير إذن مالكيها (الفقراء) أو ولاية شرعية تخول الاستثمار.

البديل الجائز:

إذا كانت الأموال المؤجلة لرمضان يُخشى عليها من التلف أو النقص، فيمكن لمن له ولاية الإدارة أو الأوقاف حفظها في حساب مصرفي إسلامي آمن (جارٍ دون فوائد ربوية)، أو صرفها في مصارفها عند حلول الأجل دون تعريضها لمخاطر التجارة.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب آداب المساجد والانتفاع بها
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top