رجوع إلى الفتاوى الصلاة والأذان والإقامة

طهارة المقعد المصاب بالسلس والممنوع من غسل القدمين

فتوى٤٤٣زيارة٠مشاركة
السؤال

مريض كبير مقعد مصاب بالسلس ومنعه الطبيب من غسل رجليه. فكيف يتطهر ويصلي، وهل تكفيه قصار السور؟

خلاصة الجواب

الإسلام دين يسر، وقد رفع الله الحرج عن المريض، وحالة "سلس البول" تُعد عذراً شرعياً، وصلاته صحيحة ومقبولة تماماً إذا اتبع الخطوات الميسرة التالية: التحفظ: يغسل الموضع، ثم يضع حائلاً (مثل الحفاظات الطبية أو مناديل سميكة) ليمنع انتشار البول إلى باقي الملابس أو البدن. الوضوء بعد دخول الوقت:

الجواب المفصَّل

أسأل الله أن يشفيه ويعافيه ويكتب له أجر صبره.

الإسلام دين يسر، وقد رفع الله الحرج عن المريض، وحالة "سلس البول" تُعد عذراً شرعياً، وصلاته صحيحة ومقبولة تماماً إذا اتبع الخطوات الميسرة التالية:

التحفظ: يغسل الموضع، ثم يضع حائلاً (مثل الحفاظات الطبية أو مناديل سميكة) ليمنع انتشار البول إلى باقي الملابس أو البدن.

الوضوء بعد دخول الوقت: ينتظر حتى يدخل وقت الصلاة (بعد الأذان)، ثم يتوضأ لهذه الصلاة.

المباشرة بالصلاة: يُصلي الفريضة وما شاء من السنن، ولا يضره أبداً ما ينزل منه من قطرات أثناء الصلاة أو الوضوء؛ فوضوؤه لا ينتقض وصلاته طاهرة وصحيحة، لأنه معذور شرعاً.

تجديد الوضوء للفريضة التالية: عند دخول وقت الصلاة التي تليها، يقوم بتبديل الحائل (إذا امتلأ أو لزم الأمر) ويتوضأ من جديد.

الدين يسر، والله سبحانه وتعالى يقول: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ}، فلا يقلق من مسألة الطهارة في حالته، فالله يقبل طاعته على وضعه.

نعم ممكن و تجزيء

لا بأس عليه.

نعم، يجوز له التيمم تماماً ، وقد شرع الله التيمم وشرع الرخص خصيصاً لمثل هذه الحالات.

بناءً على وضعه الصحي (مقعد، مصاب بسلس البول، وممنوع طبياً من غسل القدمين)، إليك الطريقة الشرعية الميسرة لصلاته:

طريقة التيمم: بما أنه مقعد ولا يستطيع إتمام الوضوء، يوضع بجانبه في السرير حجر نظيف، أو قطعة من الفخار، أو وعاء صغير فيه تراب طاهر. عند دخول وقت الصلاة، يضرب بيديه الكريمتين على الحجر أو التراب ضربة واحدة، ثم يمسح وجهه وكفيه.

هذا التيمم يجزئه ويكفيه عن الوضوء كاملاً.

التعامل مع سلس البول (النجاسة): إذا كان تغيير الحفاظ الطبي أو تنظيف الموضع عند كل صلاة يسبب له مشقة وتعباً، أو يحتاج لمساعدة تشق عليه وعلى من يعتني به، فإنه يُعفى عن ذلك تماماً.

يصلي بحالته كما هو، ولا يضره خروج البول أو وجوده أثناء الصلاة، وصلاته طاهرة مقبولة.

كيفية أداء الصلاة: يصلي على الهيئة التي يستطيعها وهو في سريره؛ فإن استطاع الجلوس صلى جالساً، وإن لم يستطع صلى مستلقياً على ظهره أو على جنبه، ويومئ برأسه للركوع والسجود (ويجعل إيماء رأسه في السجود أخفض قليلاً من الركوع).

الإسلام دين رحمة واسعة، والقاعدة الشرعية الكبرى تقول: "المشقة تجلب التيسير". قال تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا}، فطمئنوه وبشروه أن صلاته بهذه الطريقة صحيحة 100% وكاملة الأجر بإذن الله، ولا ينبغي أن يحمل هماً أو حرجاً يثقل على قلبه.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب الصلاة والأذان والإقامة
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top