الاغتسال بماء الرقية والسدر في الحمام
هل يجوز الاغتسال في الحمام بماء قرئ عليه القرآن وخلط بورق السدر؟
مسألة الاغتسال بالماء المقروء عليه (الذي نُفث فيه بآيات القرآن الكريم) والمخلوط بورق السدر في الأماكن المخصصة لقضاء الحاجة (الحمامات)، مبنية في أصلها على قاعدة تعظيم شعائر الله وتوقير كلامه جل وعلا. وهنا : 1.
مسألة الاغتسال بالماء المقروء عليه (الذي نُفث فيه بآيات القرآن الكريم) والمخلوط بورق السدر في الأماكن المخصصة لقضاء الحاجة (الحمامات)، مبنية في أصلها على قاعدة تعظيم شعائر الله وتوقير كلامه جل وعلا.
وهنا :
1. حكم الاغتسال بالماء المقروء عليه في الحمام
يرى أغلب العلماء واللجان الإفتائية المعاصرة كراهة أو منع الاغتسال بالماء المقروء عليه في دورات المياه التي تقضى فيها الحاجة وتتصل بمجاري النجاسات.
و العلة في ذلك ترجع إلى أن ماء الغسل المتساقط من الجسد سيذهب في المصارف (المجاري) ويختلط بالنجاسات، وفي هذا امتهان لبركة كلام الله تعالى وأسمائه وصفاته التي نُفثت في هذا الماء.
رغم أن الماء المقروء عليه ليس مصحفاً مكتوباً، إلا أن أثر التلاوة والنفث فيه يكسبه حرمة شرعية توجب صيانته عن مواضع الأذى والنجاسة.
2. حكم استخدام ورق السدر
استخدام ورق السدر في ذاته مشروع ومندوب في أبواب الغسل والرقية، ولا إشكال فيه شرعاً. الحكم بالمنع أو الكراهة هنا يدور وجوداً وعدماً مع القرآن المقروء في الماء، وليس مع مادة السدر بحد ذاتها.
3. التطبيق الصحيح والبديل العملي
خروجاً من الخلاف وتجنباً للامتهان، يُنصح في التطبيق العملي للرقية الشرعية بما يلي:
المكان: أن يتم الاغتسال في مكان طاهر خارج دورة المياه، أو في مكان استحمام مستقل تماماً عن موضع قضاء الحاجة ولا تذهب مياهه إلى مجاري النجاسات (إن وُجد).
جمع الماء: يُفضل وضع وعاء كبير (كطشت ونحوه) تحت المغتسل لجمع الماء المتساقط من الجسد أثناء الغسل.
التخلص من الماء: سكب هذا الماء المتجمع في مكان طاهر، كحديقة، أو أرض ترابية، أو على الزرع، بحيث يغوص في الأرض الطاهرة ولا يختلط بمجاري الصرف الصحي.
الخلاصة:
يُشرع تجنب استخدام الماء المقروء عليه في الحمامات تعظيماً لكلام الله، ويُكتفى بالاغتسال به في مكان طاهر وتصريفه في أرض طاهرة.
