رجوع إلى الفتاوى الآداب والأخلاق

تسمية المولود «مهيمن»

فتوى١٠٧٣٢زيارة٠مشاركة
السؤال

هل يجوز تسمية الولد «مهيمن»؟ وما ضابط التسمية بالأسماء التي وردت لله تعالى؟

خلاصة الجواب

لا يجوز التسمية بـ«المهيمن» معرّفًا على إرادة الاسم الإلهيّ. أمّا «مهيمن» مجرّدًا فيجوز على قاعدة الحنفيّة في الأسماء المشتركة التي يُراد بها في حقّ العبد غير ما يُراد في حقّ الله، وقد وُصف بها القرآن نفسه. والأولى والأحسن أن يُسمّى «عبد المهيمن»؛ خروجًا من الإشكال وتحقيقًا لمعنى العبوديّة.

الجواب المفصَّل

الأدلّة

  • قال تعالى في أسمائه: ﴿الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ﴾ [الحشر: ٢٣].
  • ووصف القرآن بقوله: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ﴾ [المائدة: ٤٨]؛ فاللفظ مستعملٌ في غير الله بمعنًى لائقٍ به.

نصّ المذهب

  • في «الدرّ المختار»: «أحبّ الأسماء إلى الله تعالى عبد الله وعبد الرحمن، وجاز التسمية بعليٍّ ورشيدٍ من الأسماء المشتركة، ويُراد في حقّنا غير ما يُراد في حقّ الله تعالى» (حاشية ابن عابدين ٦/ ٤١٧).
  • ونقل ابن عابدين عن «السراجيّة»: «التسمية باسمٍ يوجد في كتاب الله تعالى كالعليّ والكبير والرشيد والبديع جائزة» (حاشية ابن عابدين ٦/ ٤١٧).

التأصيل

  • الأسماء نوعان: مختصٌّ بالله لا يُسمّى به غيره كالله والرحمن، ومشتركٌ يجوز إطلاقه على العبد بمعناه المخلوق.
  • ودخول «أل» على الاسم يُشعر بإرادة الكمال المطلق، فيتأكّد المنع معه.

التطبيق

  • «عبد المهيمن»: أحسن الخيارات.
  • «مهيمن» مجرّدًا: جائز، والعدول عنه أولى؛ لأنّ العامّة قد يُصغّرونه أو يُحرّفونه عند النداء، وهي العلّة التي ذكرها الفقهاء في استحباب العدول عن المشترك في زمانهم.
  • «المهيمن» معرّفًا: لا يُسمّى به.

والله تعالى أعلم.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب الآداب والأخلاق
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top