رجوع إلى الفتاوى الأذكار والأدعية والصلاة على النبي

الصلاة على النبيّ ﷺ عند تلاوة آية الأحزاب

فتوى١٠٦٤٠زيارة٠مشاركة
السؤال

إذا بلغ القارئ خارج الصلاة قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾، فهل يقطع القراءة ليصلّي على النبيّ ﷺ؟

خلاصة الجواب

لا يجب عليه أن يقطع القراءة، والأفضل عند الحنفيّة أن يمضي في تلاوته على نظمها، ثمّ يصلّي على النبيّ ﷺ بعد فراغه؛ فإن فعل فهو أفضل، وإن لم يفعل فلا شيء عليه. ولو وقف وقفًا حسنًا فصلّى ثمّ استأنف جاز، على ألّا يختلط الذكر بالآيات في سمع السامع.

الجواب المفصَّل

الدليل

  • قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: ٥٦].

نصّ المذهب

  • نقل ابن عابدين عن «الفتاوى الهنديّة»: «ولو سمع اسم النبيّ ﷺ وهو يقرأ لا يجب أن يصلّي، وإن فعل ذلك بعد فراغه من القرآن فهو حسن»، وفيه: «فقراءة القرآن على تأليفه ونظمه أفضل من الصلاة على النبيّ ﷺ في ذلك الوقت، فإن فرغ ففعل فهو أفضل وإلا فلا شيء عليه» (حاشية ابن عابدين ١/ ٥١٩).
  • والمختار في المذهب أنّ الصلاة عليه ﷺ عند ذكره مستحبّة، وأوجبها الطحاويّ كلّما ذُكر، وصحّح صاحب «الكافي» أنّها تجب في المجلس مرّةً ويُندب تكرارها (حاشية ابن عابدين ١/ ٥١٦).

التأصيل

  • للتلاوة حرمةُ نظمها واتّصالها، فقُدّم إتمامها؛ لأنّ الصلاة على النبيّ ﷺ لا تفوت بالتأخير إلى الفراغ.

التطبيق

  • يُتمّ القارئ ورده، ثمّ يصلّي على النبيّ ﷺ ويُسلّم.
  • إن صلّى في أثناء التلاوة فليقف وقفًا لا يُخلّ بالمعنى، وليُميّز صوته بالذكر عن صوت التلاوة.
  • هذا كلّه في القراءة خارج الصلاة؛ أمّا داخلها فله أحكامٌ أخرى لا يُقاس عليها هذا الجواب.

والله تعالى أعلم.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب الأذكار والأدعية والصلاة على النبي
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top