طلّق رجلٌ زوجته أمام أبيه وأبيها، ثمّ راجعها أمام المأذون الشرعيّ دون إعلامها؛ فهل تصحّ الرجعة؟
خلاصة الجواب
تصحّ الرجعة في العدّة من الطلاق الرجعيّ ولو لم ترضَ الزوجة أو لم تعلم، ويُستحبّ الإشهاد عليها وإعلامها. فإن لم يُعلمها حتّى انقضت عدّتها، ثمّ ادّعى الرجعة فصدّقته فهي رجعة، وإن كذّبته فالقول قولها، إلا أن يُقيم البيّنة على أنّه راجعها في العدّة.
الجواب المفصَّل
نصوص الحنفيّة
«وإذا طلّق الرجل امرأته تطليقةً رجعيّةً أو تطليقتين فله أن يراجعها في عدّتها، رضيت بذلك أو لم ترضَ» (الهداية ٢/ ٢٥٤).
«ويُستحبّ أن يُشهد على الرجعة شاهدين، فإن لم يُشهد صحّت الرجعة ... ويُستحبّ أن يُعلمها كيلا تقع في المعصية» (الهداية ٢/ ٢٥٤).
«وإذا انقضت العدّة فقال: كنتُ راجعتها في العدّة، فصدّقته، فهي رجعة، وإن كذّبته فالقول قولها» (الهداية ٢/ ٢٥٤).
التطبيق
الرجعة أمام المأذون بحضور شاهدين صحيحة، وهي بيّنةٌ على الرجعة.
عليه أن يُعلم الزوجة فورًا؛ لئلّا تظنّ انقضاء عدّتها فتتزوّج أو تتصرّف تصرّف المطلّقة.
إخفاء الرجعة للإضرار بها محرّم؛ قال تعالى: ﴿وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا﴾ [البقرة: ٢٣١].