رجوع إلى الفتاوى الطلاق والعدة والخلع

خروج المطلّقة المعتدّة إلى عملها الوظيفيّ

فتوى١٠٤٧٠زيارة٠مشاركة
السؤال

امرأةٌ موظّفةٌ وقع طلاقها؛ فهل تجب عليها العدّة؟ وهل تخرج إلى عملها في أثناء العدّة؟

خلاصة الجواب

تجب العدّة على كلّ مطلّقةٍ بعد الدخول أو الخلوة، والوظيفة لا تُسقطها. والأصل عند الحنفيّة أنّ المطلّقة لا تخرج من بيتها في العدّة ليلًا ولا نهارًا؛ لأنّ نفقتها على المطلّق، بخلاف المتوفّى عنها زوجها التي تخرج نهارًا لطلب المعاش. فإن خشيت المطلّقة فقد عملها الذي لا تقوم معيشتها إلا به، أو لم يُنفق عليها المطلّق، جاز لها الخروج إليه نهارًا بقدر الحاجة، وتعود إلى بيتها.

الجواب المفصَّل

الأصل

قال تعالى: ﴿لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ [الطلاق: ١].

نصّ الحنفيّة

«ولا يجوز للمطلّقة الرجعيّة والمبتوتة الخروج من بيتها ليلًا ولا نهارًا، والمتوفّى عنها زوجها تخرج نهارًا وبعض الليل ... لأنّه لا نفقة لها، فتحتاج إلى الخروج نهارًا لطلب المعاش ... ولا كذلك المطلّقة؛ لأنّ النفقة دارّةٌ عليها من مال زوجها» (الهداية ٢/ ٢٧٩).

وجه الرخصة

  • علّة المنع عند الحنفيّة قيام النفقة؛ فإذا انقطعت النفقة أو تعرّضت معيشتها للضياع بترك العمل، قوي جانب الحاجة كما في المتوفّى عنها زوجها.
  • وهذا تخريجٌ على العلّة المنصوصة في «الهداية»، لا نصٌّ في المطلّقة الموظّفة.

الضوابط

  • أن تطلب من جهة العمل إجازة العدّة إن أمكن؛ فهو الأصل.
  • إن تعذّر: تخرج نهارًا للعمل فقط، وتبيت في بيتها.
  • تجتنب الزينة إن كانت مبتوتة، وتجتنب الخروج لغير الحاجة.

والله تعالى أعلم.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب الطلاق والعدة والخلع
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top