رجوع إلى الفتاوى الطلاق والعدة والخلع

الرجوع إلى المطلقة بعد انقضاء العدة

فتوى٤٩٣١زيارة٠مشاركة
السؤال

طلق رجل زوجته ثم انتهت عدتها، ويريد أن يرجع إليها. فما الحكم، وما الفرق بين الطلقة الأولى أو الثانية والطلقة الثالثة؟

خلاصة الجواب

إذا طلق الرجل زوجته طلقة أولى أو ثانية، وانتهت فترة العدة (والتي تنقضي عادة بعد ثلاثة قروء أو أشهر، أو بوضع الحمل) دون أن يراجعها، فإنها تبين منه "بينونة صغرى". في هذه الحالة، يجوز له أن يعود إليها، ولكن يشترط إتمام ما يلي: إبرام عقد زواج شرعي جديد. تقديم مهر جديد.

الجواب المفصَّل

رجوع الرجل إلى طليقته بعد انقضاء العدة ليس حراماً، ولكنه يتطلب إجراءات شرعية جديدة تختلف بناءً على عدد الطلقات السابقة.

حالة الطلقة الأولى أو الثانية (البينونة الصغرى)

إذا طلق الرجل زوجته طلقة أولى أو ثانية، وانتهت فترة العدة (والتي تنقضي عادة بعد ثلاثة قروء أو أشهر، أو بوضع الحمل) دون أن يراجعها، فإنها تبين منه "بينونة صغرى". في هذه الحالة، يجوز له أن يعود إليها، ولكن يشترط إتمام ما يلي:

إبرام عقد زواج شرعي جديد.

تقديم مهر جديد.

موافقة المرأة ورضاها التام، حيث تسقط ولايته عليها بانتهاء العدة ولا يملك إجبارها على الرجوع.

حضور الولي وشاهدي عدل، تماماً كأي زواج جديد.

حالة الطلقة الثالثة (البينونة الكبرى)

إذا كانت هذه هي الطلقة الثالثة، فإن المرأة تبين منه "بينونة كبرى". الحكم الشرعي هنا يختلف جذرياً:

يحرم عليه الرجوع إليها تماماً، ولا يحلها له عقد جديد أو مهر جديد.

لا تحل له للزواج مرة أخرى حتى تتزوج رجلاً آخر زواجاً شرعياً صحيحاً، ويدخل بها، ثم يفارقها بطلاق طبيعي أو وفاة، وتنقضي عدتها من الزوج الثاني.

لذلك، ما تسمعه في المجتمع عن رجوع الزوج لزوجته بعد سنة أو أكثر هو أمر جائز شرعاً، ويتم عبر إبرام عقد ومهر جديدين برضا الطرفين، ويُعد زواجاً جديداً وليس مجرد "رجعة" كالتي تتم أثناء فترة العدة.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب الطلاق والعدة والخلع
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top