هل يجب على الرجل أن يخبر زوجته أو والديه بتفاصيل راتبه ومداخيله؟ وهل يجوز له أن يتصدّق من ماله الخاصّ دون إخبارهم؟
خلاصة الجواب
لا يجب عليه الإفصاح عن مقدار دخله، وله أن يتصدّق من ماله دون استئذانهم، بشرط أن يؤدّي النفقة الواجبة لزوجته وأولاده ولوالديه إن كانوا محتاجين، وأن يقضي ديونه الحالّة. ويحرم عليه أن يكتم قدرته ليُنقص النفقة الواجبة.
الجواب المفصَّل
الأصل
المال الحلال ملكٌ لصاحبه يتصرّف فيه، وليس لغيره الاطّلاع على تفاصيله.
والنفقة الواجبة مقدّرةٌ بالكفاية بحسب حال المنفق؛ قال تعالى: ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ﴾ [الطلاق: ٧].
حدّ الإخفاء
قالت هندٌ رضي الله عنها: إنّ أبا سفيان رجلٌ شحيح، وليس يعطيني ما يكفيني وولدي، فقال ﷺ: «خذي ما يكفيكِ وولدَكِ بالمعروف» (متّفقٌ عليه)؛ فالتقصير في النفقة الواجبة لا يُستر بالكتمان.
وقال ﷺ: «كفى بالمرء إثمًا أن يضيّع من يقوت» (رواه أبو داود).
الصدقة
تجوز من الفاضل عن الواجبات، وصدقة السرّ أفضل.
ولا تجوز إذا ضيّعت نفقةً واجبةً أو دينًا حالًّا.
توجيه
حسن العشرة يقتضي أن يُطلع الأسرة على ما يلزم لتدبير المعيشة المشتركة، دون إلزامٍ بكشف كلّ خصوصيّةٍ ماليّة.