رجوع إلى الفتاوى آداب المساجد والانتفاع بها

وقف الكراسيّ في المسجد وتنظيم أماكنها

فتوى٩٧٤٠زيارة٠مشاركة
السؤال

هل يجوز وضعُ كراسيّ ثابتةٍ في المسجد أو جمعُها في صفّ، والتبرّع بها وقفًا للمصلّين أو لمرضى معيّنين؟

خلاصة الجواب

يجوز توفيرُ الكراسيّ للعاجزين وتنظيمُها بما لا يقطع الصفوف ولا يضيّق على المصلّين. ويصحّ التبرّعُ بها، ووقفُها جائزٌ عند الجمهور، وعلى قول محمّد بن الحسن المفتى به عند الحنفيّة؛ لأنّها ممّا جرى به التعامل. وإذا وُقفت على المسجد عمومًا لم يجز احتكارُها لشخصٍ بعينه إلا بشرط الواقف.

الجواب المفصَّل

الأصل

تعاونُ المسلمين على تيسير العبادة للعاجزين من البرّ المأمور به: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ [المائدة: ٢].

وقف المنقول

  • الحنفيّة: «ويجوز وقفُ العقار، ولا يجوز وقفُ المنقول، وعن محمّد جوازُ وقف ما جرى فيه التعامل كالفأس والقدوم والمنشار والقدور والجنازة والمصاحف والكتب» (الاختيار لتعليل المختار ٣/ ٤٢)؛ وكراسيُّ المساجد اليوم ممّا جرى به التعامل.
  • والفرقُ بين الهبة والوقف: أنّ الكرسيّ الموهوب يملكه المستفيد، والموقوفُ تبقى عينُه حبيسةً وتُصرف منفعتُه إلى الجهة التي عيّنها الواقف.

التنظيم

  • يُراعى أن تكون الكراسيّ في أطراف الصفّ أو في موضعٍ لا يقطع اتّصاله، وأن يحاذي الجالسُ الصفَّ بموضع جلوسه.
  • لإدارة المسجد تنظيمُها وصيانتُها، ولا يُخصّص كرسيٌّ لشخصٍ معيّن إلا إذا نصّ الواقفُ على ذلك.

والله تعالى أعلم.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب آداب المساجد والانتفاع بها
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top