رجوع إلى الفتاوى الصلاة والأذان والإقامة

الصلاة على كرسيٍّ من الذهب أو الفضّة أو مطليٍّ بهما

فتوى٩٧٥٠زيارة٠مشاركة
السؤال

هل يجوز استعمالُ كرسيٍّ مصنوعٍ من الذهب أو الفضّة للصلاة؟ وما حكمُ الكرسيّ الذهبيّ اللون أو المطليّ؟

خلاصة الجواب

لا يجوز الجلوسُ على كرسيٍّ مصنوعٍ من الذهب أو الفضّة؛ لأنّه استعمالٌ لهما، والاستعمالُ محرّمٌ في غير ما استثناه الشرع. أمّا الكرسيّ الذي لونه ذهبيٌّ من غير هذين المعدنين فلا بأس به. ومن صلّى على كرسيٍّ محرّم الاستعمال أثم بالاستعمال، وصلاتُه صحيحةٌ على المعتمد؛ لأنّ النهي لأمرٍ خارجٍ عن الصلاة.

الجواب المفصَّل

الأصل

قال ﷺ: «لا تشربوا في آنية الذهب والفضّة، ولا تأكلوا في صحافها» (متّفقٌ عليه)، وألحق الفقهاء بالأكل والشرب سائرَ وجوه الاستعمال.

نصّ الحنفيّة

قال الزيلعيّ: «وهذا بخلاف كرسيّ الفضّة أو الذهب حيث لا يجوز أن يقعد عليه؛ لأنّه استعمالٌ تامٌّ في حقّه» (تبيين الحقائق ٦/ ١٥)، وفي «المحيط البرهانيّ» التفريقُ بين التختّم بالفضّة فإنّه حلال، «وبين الجلوس على كرسيّ الفضّة فإنّه حرام» (٥/ ٣٤٧).

الصلاة عليه

  • التحريمُ متعلّقٌ بالاستعمال لا بالصلاة نفسها، فهو كالصلاة في ثوبٍ مغصوب: يأثم بالاستعمال، وتصحّ الصلاة عند الجمهور.
  • فيستبدل العاجزُ كرسيًّا مباحًا فور علمه، ولا يعيد ما صلّى.

المطليّ والملوّن

  • اللونُ الذهبيّ من غير ذهبٍ لا حكم له.
  • والطلاءُ الحقيقيّ بالذهب أو الفضّة له تفصيلٌ بين المذاهب في القدر الذي يتحصّل منه بالعرض على النار، ومثلُه في آنية المضبّب.

والله تعالى أعلم.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب الصلاة والأذان والإقامة
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top