رجوع إلى الفتاوى الأذان والإقامة

الأذان قبل دخول الوقت، والأذان الأوّل للفجر

فتوى٩٦١٠زيارة٠مشاركة
السؤال

هل يصحّ الأذانُ قبل دخول وقت الصلاة؟ وما حكمُ الأذان الأوّل للفجر قبل طلوعه؟

خلاصة الجواب

لا يصحّ الأذانُ قبل دخول الوقت في غير الفجر، ويُعاد في الوقت. ويجوز للفجر قبل طلوعه: عند الشافعيّة والحنابلة من نصف الليل، وعند المالكيّة في السدس الأخير، ووافقهم أبو يوسف من الحنفيّة، ومنعه أبو حنيفة ومحمّد. ويُسنّ عند من أجازه أن يُعاد الأذانُ عند طلوع الفجر الصادق.

الجواب المفصَّل

نصوص المذاهب

  • الحنفيّة: «ولا يؤذَّن لصلاةٍ قبل دخول وقتها، ويُعاد في الوقت؛ لأنّ الأذان للإعلام وقبل الوقت تجهيل، وقال أبو يوسف -وهو قول الشافعيّ-: يجوز للفجر في النصف الأخير من الليل»، واحتجّ المرغينانيّ بقوله ﷺ لبلال: «لا تؤذّن حتى يستبين لك الفجرُ هكذا، ومدّ يده عرضًا» (الهداية ١/ ٤٥).
  • المالكيّة: الأذانُ «غيرَ مقدَّمٍ على الوقت، إلا الصبحَ فبسدس الليل الأخير» (مختصر خليل ص ٢٨).
  • الشافعيّة: «وشرطُه الوقت إلا الصبح فمن نصف الليل، ويُسنّ مؤذّنان للمسجد، يؤذّن واحدٌ قبل الفجر وآخرُ بعده» (منهاج الطالبين ص ٢٣).
  • الحنابلة: «ولا يجزئ قبل الوقت إلا للفجر بعد نصف الليل، ويُكره في رمضان» (الوجيز ص ٦٤).

الدليل

عن ابن عمر رضي الله عنهما أنّ النبيّ ﷺ قال: «إنّ بلالًا يؤذّن بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذّن ابنُ أمّ مكتوم» (متّفقٌ عليه).

التطبيق المعاصر

إذا أُذّن للفجر قبل وقته فينبغي أن يتميّز عن أذان الوقت بمؤذّنٍ آخر أو بتنبيهٍ يعرفه الناس، لئلّا يغترّ به الصائم في الإمساك أو المصلّي في الصلاة؛ والعبرةُ في الإمساك والصلاة بالأذان عند الفجر الصادق.

والله تعالى أعلم.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب الأذان والإقامة
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top