رجوع إلى الفتاوى أوقات الصلاة والقبلة

من صلّى قبل دخول الوقت جاهلًا أو مخطئًا

فتوى٩٥٦٠زيارة٠مشاركة
السؤال

صلّيتُ الظهرَ ظانًّا دخولَ وقتها، ثمّ تبيّن لي أنّي صلّيتُ قبل الزوال بدقائق. فهل تجزئني صلاتي؟

خلاصة الجواب

دخولُ الوقت شرطٌ لصحّة الفريضة؛ فمن تيقّن أنّه صلّاها قبل وقتها لم تجزئه ولو كان مخطئًا، ولزمه أن يعيدها بعد دخول الوقت، ولا إثم عليه في الخطأ. أمّا إذا لم يتبيّن له ذلك يقينًا، وصلّى باجتهادٍ معتبر، فصلاتُه صحيحة.

الجواب المفصَّل

نصوص المذاهب

  • الشافعيّة: «ومن جهل الوقتَ اجتهد بوِردٍ ونحوه، فإن تيقّن صلاتَه قبل الوقت قضى في الأظهر، وإلا فلا» (منهاج الطالبين ص ٢١–٢٢).
  • الحنابلة: من اجتهد «فإذا غلب على ظنّه دخولُه صلّى ولم يُعِد بحال، إلا إن تبيّن صلاتُه قبل الوقت» (المحرّر ١/ ٢٩).
  • المالكيّة: «وإن شكّ في دخول الوقت لم تجز، ولو وقعت فيه» (مختصر خليل ص ٢٧)؛ فإذا كان الشكّ وحده مانعًا عندهم من الإجزاء، فتيقّنُ وقوعها قبل الوقت أولى بالمنع.

الدليل

قال تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ [النساء: ١٠٣]؛ فالوقتُ سببُ الوجوب، ولا يصحّ أداءُ الواجب قبل وجود سببه.

التطبيق

  • من صلّى باجتهادٍ صحيح ولم يتبيّن له الخطأ لم يُعد.
  • من اعتمد على تقويمٍ موثوقٍ أو أذانِ مؤذّنٍ عارفٍ بالوقت فصلّى بعده فصلاتُه صحيحة.
  • لا يُجزم بانقلاب الصلاة المتقدّمة نافلةً إلا بنصٍّ في المذهب المتّبَع.

والله تعالى أعلم.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب أوقات الصلاة والقبلة
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top