وقتا صلاة المغرب والعشاء والمراد بالشفق
فتوى٩٥٣٠زيارة٠مشاركة
السؤال
إلى متى يمتدّ وقتُ المغرب؟ وما المراد بالشفق الذي يدخل بمغيبه وقتُ العشاء؟ وإلى متى يجوز تأخيرُ العشاء؟
خلاصة الجواب
يمتدّ وقتُ المغرب من الغروب إلى مغيب الشفق، وهو الحمرةُ عند الصاحبين والجمهور وعليه الفتوى عند الحنفيّة، والبياضُ الذي بعدها عند أبي حنيفة. والمشهورُ عند المالكيّة أنّ مختارَ المغرب مضيّقٌ بقدر فعلها بعد شروطها. ووقتُ العشاء من مغيب الشفق إلى طلوع الفجر الصادق، والمختارُ أن لا تؤخَّر عن ثلث الليل، وعند الحنابلة رواية بنصفه.
الجواب المفصَّل
نصوص المذاهب
- الحنفيّة: «وأوّلُ وقت المغرب إذا غربت الشمس، وآخرُ وقتها ما لم يغب الشفق، وهو البياض الذي في الأفق بعد الحمرة عند أبي حنيفة، وقال أبو يوسف ومحمّد: هو الحمرة، وأوّلُ وقت العشاء إذا غاب الشفق، وآخرُ وقتها ما لم يطلع الفجر» (مختصر القدوري ص ٢٣). وفي «شرح الوقاية»: «وهو الحمرةُ عندهما، وبه يُفتى» (٢/ ١٠٥)، وفي «مراقي الفلاح»: «إلى غروب الشفق الأحمر على المفتى به» (ص ٧٢).
- المالكيّة: «ولمغربٍ غروبُ الشمس، يُقدَّر بفعلها بعد شروطها، وللعشاء من غروب حمرة الشفق للثلث الأوّل» (مختصر خليل ص ٢٧)، و«الضروريُّ ... للفجر في العشاءين» (ص ٢٧).
- الشافعيّة: «والمغربُ بالغروب، ويبقى حتى يغيب الشفق الأحمر في القديم، وفي الجديد ينقضي بمضيّ قدر وضوءٍ وستر عورةٍ وأذانٍ وإقامةٍ وخمس ركعات ... قلت: القديمُ أظهر، والعشاءُ بمغيب الشفق، ويبقى إلى الفجر، والاختيارُ أن لا تؤخَّر عن ثلث الليل، وفي قولٍ نصفه» (منهاج الطالبين ص ٢١).
- الحنابلة: «ووقتُ المغرب يمتدّ إلى مغيب الشفق الأحمر، ثمّ يعقبه وقتُ العشاء، ويمتدّ وقتُها المختار إلى ثلث الليل، وعنه إلى نصفه، ثمّ يبقى وقتُ الضرورة إلى طلوع الفجر الثاني» (المحرّر ١/ ٢٨).
ما يُستحبّ
- الحنفيّة: «وتعجيلُ المغرب، وتأخيرُ العشاء إلى ما قبل ثلث الليل» (مختصر القدوري ص ٢٣–٢٤).
- الحنابلة: «والصلاةُ في أوّل الوقت أفضل إلا عشاء الآخرة» (المحرّر ١/ ٢٨).
تنبيه
يكره النومُ قبل العشاء والحديثُ بعدها إلا في خير؛ قال النوويّ: «يُكره تسميةُ المغرب عشاءً، والعشاءِ عتمة، والنومُ قبلها، والحديثُ بعدها إلا في خير» (منهاج الطالبين ص ٢١).
والله تعالى أعلم.
فتاوى ذات صلة
الباب
أوقات الصلاة والقبلة
المفتي
أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
