رجوع إلى الفتاوى أوقات الصلاة والقبلة

وقتا صلاة الظهر والعصر

فتوى٩٥٢٠زيارة٠مشاركة
السؤال

متى يبدأ وقتُ الظهر ومتى ينتهي؟ ومتى يدخل وقتُ العصر؟ وما الفرق بين قول أبي حنيفة وصاحبيه في ذلك؟

خلاصة الجواب

يبدأ وقتُ الظهر بزوال الشمس عن وسط السماء، وينتهي عند أبي يوسف ومحمّد والجمهور إذا صار ظلُّ كلّ شيءٍ مثلَه سوى ظلّ الزوال، وعند أبي حنيفة إذا صار مثلَيه. ويبدأ وقتُ العصر بخروج وقت الظهر على القولين، ويمتدّ إلى غروب الشمس، ويُكره أو يحرم تأخيرُها إلى الاصفرار بلا عذر على تفصيل المذاهب. وعند المالكيّة يشترك الوقتان بقدر إحداهما.

الجواب المفصَّل

الأصل

حديث إمامة جبريل عليه السلام للنبيّ ﷺ في يومين وبيانه أوّلَ كلّ وقتٍ وآخرَه (رواه أبو داود والترمذيّ).

نصوص المذاهب

  • الحنفيّة: «وأوّلُ وقت الظهر إذا زالت الشمس، وآخرُ وقتها عند أبي حنيفة إذا صار ظلُّ كلّ شيءٍ مثليه سوى فيء الزوال، وقال أبو يوسف ومحمّد: إذا صار ظلُّ كلّ شيءٍ مثله، وأوّلُ وقت العصر إذا خرج وقتُ الظهر على القولين، وآخرُ وقتها ما لم تغرب الشمس» (مختصر القدوري ص ٢٣).
  • المالكيّة: «الوقتُ المختار للظهر من زوال الشمس لآخر القامة بغير ظلّ الزوال، وهو أوّلُ وقت العصر للاصفرار، واشتركا بقدر إحداهما، وهل في آخر القامة الأولى أو أوّل الثانية؟ خلاف» (مختصر خليل ص ٢٧)، و«الضروريُّ بعد المختار ... للغروب في الظهرين» (ص ٢٧).
  • الشافعيّة: «الظهر: وأوّلُ وقته زوالُ الشمس، وآخرُه مصيرُ ظلّ الشيء مثلَه سوى ظلّ استواء الشمس، وهو أوّلُ وقت العصر، ويبقى حتى تغرب، والاختيارُ أن لا تؤخَّر عن مصير الظلّ مثلين» (منهاج الطالبين ص ٢١).
  • الحنابلة: «أوّلُ وقت الظهر زوالُ الشمس، وآخرُه تساوي الشيء وظلِّه سوى فيء الزوال، ثمّ يعقبه وقتُ العصر وهي الوسطى، ويمتدّ وقتُها المختار حتى يصير ظلُّ الشيء مثليه، وعنه: حتى تصفرّ الشمس، ويبقى إلى غروب الشمس وقتُ ضرورةٍ لا يحلّ تأخيرها إليه إلا لعذر» (المحرّر ١/ ٢٨).

ما يُستحبّ

  • الحنفيّة: يُستحبّ «الإبرادُ بالظهر في الصيف وتقديمُها في الشتاء، وتأخيرُ العصر ما لم تتغيّر الشمس» (مختصر القدوري ص ٢٣).
  • الشافعيّة: «ويُسنّ تعجيلُ الصلاة لأوّل الوقت ... ويُسنّ الإبراد بالظهر في شدّة الحرّ» (منهاج الطالبين ص ٢١).

ثمرة الخلاف

ما بين المثل والمثلين: وقتٌ للظهر عند أبي حنيفة، وللعصر عند صاحبيه والجمهور. فالأحوطُ لمن عمل بالمذهب الحنفيّ أن يصلّي الظهرَ قبل المثل والعصرَ بعد المثلين، فيخرج من الخلاف.

والله تعالى أعلم.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب أوقات الصلاة والقبلة
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top