رجوع إلى الفتاوى أوقات الصلاة والقبلة

الأوقات المنهيّ عن الصلاة فيها وما يُستثنى منها

فتوى٩٥٤٠زيارة٠مشاركة
السؤال

ما الأوقاتُ التي نُهي عن الصلاة فيها؟ وهل يجوز فيها قضاءُ الفائتة أو صلاةُ الجنازة أو تحيّةُ المسجد؟

خلاصة الجواب

أوقاتُ النهي في الجملة: بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس، وعند طلوعها حتى ترتفع قيدَ رمح، وعند استوائها حتى تزول، وبعد صلاة العصر حتى تغرب، وعند غروبها حتى يتمّ. ويجوز عند الجميع قضاءُ الفرائض بعد الفجر وبعد العصر، ويمتنع عند الحنفيّة كلُّ صلاةٍ حالَ الطلوع والاستواء والغروب إلا عصرَ يومه. ويجيز الشافعيّة ذواتِ الأسباب في أوقات النهي، وللحنابلة فيها روايتان، ولا يعدّ المالكيّة وقتَ الاستواء من أوقات النهي.

الجواب المفصَّل

نصوص المذاهب

  • الحنفيّة: «لا تجوز الصلاة عند طلوع الشمس، ولا عند قيامها في الظهيرة، ولا عند غروبها، ولا يُصلّى على جنازة، ولا يُسجد للتلاوة، إلا عصرَ يومه عند غروب الشمس، ويكره أن يتنفّل بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس، وبعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس، ولا بأس بأن يصلّي في هذين الوقتين الفوائتَ، ويسجد للتلاوة، ويصلّي على الجنازة، ولا يصلّي ركعتي الطواف، ويكره أن يتنفّل بعد طلوع الفجر بأكثر من ركعتي الفجر» (مختصر القدوري ص ٣٢).
  • المالكيّة: «ومُنع نفلٌ وقتَ طلوع شمسٍ وغروبها وخطبةِ جمعة، وكُره بعد فجرٍ وفرضِ عصرٍ إلى أن ترتفع قيدَ رمحٍ وتُصلّى المغرب، إلا ركعتي الفجر، والوِردَ قبل الفرض لنائمٍ عنه، وجنازةً وسجودَ تلاوةٍ قبل إسفارٍ واصفرار» (مختصر خليل ص ٢٧–٢٨).
  • الشافعيّة: «وتُكره الصلاة عند الاستواء إلا يوم الجمعة، وبعد الصبح حتى ترتفع الشمس كرمح، والعصر حتى تغرب، إلا لسببٍ كفائتةٍ وكسوفٍ وتحيّةٍ وسجدة شكر، وإلا في حرم مكّة على الصحيح» (منهاج الطالبين ص ٢٢).
  • الحنابلة: «لا يجوز التطوّعُ المطلق في خمسة أوقات: إذا طلع الفجر حتى تطلع الشمس، وإذا طلعت حتى ترتفع قيد رمح، وإذا قامت حتى تزول، وبعد صلاة العصر ما لم تغرب الشمس، ومع غروبها حتى يتمّ، فأمّا ما له سببٌ كقضاء السنن الفائتة وتحيّة المسجد وسجدة التلاوة ونحوها فيجوز في هذه الأوقات، وعنه: لا يجوز إلا في ركعتي الطواف والمعادة مع إمام الحيّ ... وله فعلُ الفرض الفائت والنذر في كلّ وقت» (المحرّر ١/ ٨٦).

الأصل

عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: «ثلاثُ ساعاتٍ كان رسولُ الله ﷺ ينهانا أن نصلّي فيهنّ، أو أن نقبر فيهنّ موتانا: حين تطلع الشمسُ بازغةً حتى ترتفع، وحين يقوم قائمُ الظهيرة حتى تميل الشمس، وحين تضيّف الشمسُ للغروب حتى تغرب» (رواه مسلم).

خلاصة على المذهب الحنفيّ

لا يُصلّى شيءٌ حالَ الطلوع والاستواء والغروب إلا عصرَ اليوم نفسه، وتُقضى الفوائتُ ويُصلّى على الجنازة ويُسجد للتلاوة بعد الفجر وبعد العصر، ولا يُتنفَّل فيهما.

والله تعالى أعلم.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب أوقات الصلاة والقبلة
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top