رجوع إلى الفتاوى الطهارة

الأغسال المسنونة وحكم غسل الجمعة ووقته

فتوى٩٢٣٠زيارة٠مشاركة
السؤال

ما الأغسالُ المستحبّة في الشرع؟ وما حكمُ غسل الجمعة؟ وهل هو لليوم أو للصلاة؟

خلاصة الجواب

غسلُ الجمعة سنّةٌ مؤكّدة في المذاهب الأربعة على المعتمد، وعند الحنفيّة هو للصلاة على الصحيح، وعند المالكيّة يُسنّ متّصلًا بالرواح إلى الجمعة. ومن الأغسال المسنونة: غسلُ العيدين، والإحرام، والوقوف بعرفة، ودخول مكّة، والغسلُ من تغسيل الميّت، والإفاقة من الإغماء والجنون، على تفاوتٍ بين المذاهب في عدّها.

الجواب المفصَّل

غسل الجمعة

  • الحنفيّة: «وسنّ رسولُ الله ﷺ الغسلَ للجمعة والعيدين وعرفة والإحرام»، و«هذا الغسل للصلاة عند أبي يوسف، وهو الصحيح» (الهداية ١/ ٢٠).
  • المالكيّة: «وسُنّ غسلٌ متّصلٌ بالرواح ولو لم تلزمه، وأعاد إن تغذّى أو نام اختيارًا» (مختصر خليل ص ٤٦).
  • الشافعيّة: أوّلُ الأغسال المسنونة «غسلُ الجمعة» (متن أبي شجاع ص ٥).
  • الحنابلة: أوّلُ الأغسال المستحبّة «غسلُ الجمعة» (المحرّر ١/ ٢٠).

الأدلّة

قال ﷺ: «غُسلُ يوم الجمعة واجبٌ على كلّ محتلم» (متّفقٌ عليه)، وقال: «من توضّأ يوم الجمعة فبها ونِعمت، ومن اغتسل فالغسلُ أفضل» (رواه أبو داود والترمذيّ والنسائيّ). واستدلّ به الحنفيّة على حمل الأمر على الاستحباب (الهداية ١/ ٢٠)؛ والوجوبُ في الأوّل محمولٌ عند الجمهور على تأكيد السنّة.

الأغسال المسنونة في كتب المذاهب

  • الشافعيّة: «غسلُ الجمعة والعيدين والاستسقاء والخسوف والكسوف، والغسلُ من غسل الميّت، والكافرُ إذا أسلم، والمجنونُ والمغمى عليه إذا أفاقا، والغسلُ عند الإحرام، ولدخول مكّة، وللوقوف بعرفة ...» (متن أبي شجاع ص ٥).
  • الحنابلة: «وهي ثلاثة عشر: غسلُ الجمعة والعيد والكسوف والاستسقاء والإحرام ودخول مكّة والوقوف بعرفة والمبيت بمزدلفة ورمي الجمار والطواف، والغسلُ من غسل الميّت، والإفاقة من إغماءٍ أو جنونٍ ...، وغسلُ المستحاضة لكلّ صلاة» (المحرّر ١/ ٢٠).

تنبيه

من كانت به رائحةٌ يتأذّى بها المصلّون تأكّد في حقّه الغسلُ والتنظّف؛ وقد علّل الحنفيّة استحبابَ غسل العيدين بالاجتماع «دفعًا للتأذّي بالرائحة» (الهداية ١/ ٢٠).

والله تعالى أعلم.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب الطهارة
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top