رجوع إلى الفتاوى آداب قضاء الحاجة وسنن الفطرة

الاستنجاء بالمناديل الورقيّة والمبلّلة والمعقّمة

فتوى٨٨٧٠زيارة٠مشاركة
السؤال

هل يُجزئ الاستنجاءُ بالمناديل الورقيّة الجافّة أو المناديل المبلّلة والمعقّمة بدل الماء؟

خلاصة الجواب

المناديلُ الورقيّةُ الجافّة تُجزئ في الاستجمار كالحجارة باتّفاق المذاهب إذا حصل الإنقاء. أمّا المبلّلةُ والمعقّمة فتُجزئ على مذهب الحنفيّة الذي يجعل المدارَ على الإنقاء، والأحوطُ استعمالُ الماء بعدها؛ لأنّ الشافعيّة يمنعون الاستنجاء بالرطب. ولا تقوم المناديلُ مقامَ الوضوء ولا الغسل.

الجواب المفصَّل

الاستجمار بكلّ جامدٍ طاهرٍ قالع

قال ﷺ: «إذا ذهب أحدُكم إلى الغائط فليذهب معه بثلاثة أحجارٍ يستطيب بهنّ؛ فإنّها تُجزئ عنه» (رواه أبو داود والنسائي). وألحق الفقهاءُ بالحجارة كلَّ جامدٍ طاهرٍ قالعٍ غيرِ محترم، والمناديلُ الورقيّة منها.

المناديل المبلّلة

  • الحنفيّة: المقصودُ الإنقاء، فإذا حصل بها جاز، والاستنجاءُ عندهم سنّةٌ لا فرض إذا لم تتجاوز النجاسةُ المخرج.
  • الشافعيّة: يمتنع الاستنجاءُ بالحجر الرطب ونحوه؛ «لأنّ البلل الذي عليه ينجس بإصابة النجاسة إيّاه» (العزيز للرافعي)، فلا يُجزئ المنديلُ المبلّل عندهم.
  • الحنابلة: يُشترط في المستجمَر به أن يكون منقيًا، والأحوطُ على مذهبهم ترك المبلّل.
  • المالكيّة: المعتبرُ الإنقاءُ بالجامد الطاهر، والماءُ أفضل.

الضوابط

  • أن تُزيل العينَ إزالةً تامّة.
  • ألّا تتجاوز النجاسةُ موضعَ العادة؛ فإن انتشرت تعيّن الماء.
  • أن تُلقى في سلّة المهملات لا في المراحيض، حفظًا للمرافق.

الخلاصة في الفتوى

الجمعُ بين المنديل الجافّ والماء أكمل. ومن اكتفى بالمناديل المبلّلة على مذهب الحنفيّة صحّ استنجاؤه.

والله تعالى أعلم.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب آداب قضاء الحاجة وسنن الفطرة
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top