الصلاة النارية وصيغتها ونسبتها
ما الصلاة النارية، وهل وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم، وما حكم ألفاظها؟
لا، لم تُؤثر هذه الصيغة ولم ترد نهائياً عن النبي ﷺ، ولا عن الصحابة ولا عن القرون المشهودة لها بالخير. وإنما هي صيغة نَظَمَها بعض المتأخرين ويُرددها بعض الناس بنية تفريج الكروب وقضاء الحوائج. صيغتها المشهورة:
الصلاة النارية (وتُعرف أيضاً بالتفريجية أو القرطبية أو التازية) هي صيغةٌ مُحدثة من صيغ الصلاة على النبي ﷺ.
هل هي واردة عن النبي ﷺ؟
لا، لم تُؤثر هذه الصيغة ولم ترد نهائياً عن النبي ﷺ، ولا عن الصحابة ولا عن القرون المشهودة لها بالخير. وإنما هي صيغة نَظَمَها بعض المتأخرين ويُرددها بعض الناس بنية تفريج الكروب وقضاء الحوائج.
صيغتها المشهورة: «اللَّهُمَّ صَلِّ صَلاَةً كَامِلَةً وَسَلِّمْ سَلاَماً تَامًّا عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي تَنْحَلُّ بِهِ الْعُقَدُ وَتَنْفَرِجُ بِهِ الْكُرَبُ وَتُقْضَى بِهِ الْحَوَائِجُ وَتُنَالُ بِهِ الرَّغَائِبُ وَحُسْنُ الْخَوَاتِيمِ وَيُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ فِي كُلِّ لَمْحَةٍ وَنَفَسٍ بِعَدَدِ كُلِّ مَعْلُومٍ لَكَ».
سبب التسمية:
سُميت "نارية" -كما يذكر أصحاب الصيغة- لسُرعة الاستجابة في قضاء الحاجات وتفريج الكروب بها كسرعة انتشال النار في الهشيم، ويُنقل أن التسمية أصلها تحريف لـ "التازية" نسبة للشيخ إبراهيم التازي.
الرأي الفقهي والتوجيه الشرعي:
موقف المانعين (أهل الأثر والمعقول): يَرون أنها صيغة محدثة لم تثبت في السنة، وتشتمل على تخصيص عددي مخترع (كاشتراط تكرارها 4444 مرة)، فضلاً عما فيها من ألفاظ تُوهم إسناد أفعال الربوبية كحلّ العُقد وقضاء الحوائج لغير الله تعالى، والأصل في العبادات والتوسل التوقيف على ما ورد.
موقف المجيزين (كبعض البيوت الإفتائية والمتصوفة): يَرون جوازها بحمل الألفاظ على المَجاز اللغوي (أي: أن النبي ﷺ سببٌ في هذه الأمور بالتوسل والشفاعة لا الفاعل الأصلي)، مستدلين بعموم الأمر بالصلاة على النبي ﷺ.
الاعتصام بالثابت في السنة الصحاح -كالصلاة الإبراهيمية وغيرها من الأذكار المأثورة عن النبي ﷺ- هو السلامة التي لا شك فيها، وفي المأثور الكفاية والغنية عن كل مُحدث.
