هل يجوز إرسال الزكاة إلى محتاجين خارج بلد المال؟ ومن يتحمّل رسوم التحويل والنقل؟
خلاصة الجواب
يُكره عند الحنفيّة نقلُ الزكاة إلى غير بلد المال إلا إلى قرابةٍ محتاجين أو قومٍ أحوج من أهل بلده، ولو نقلها إلى غيرهم أجزأته مع الكراهة. والأظهر عند الشافعيّة منعُ النقل. ورسومُ التحويل يتحمّلها المزكّي من ماله، فلا تُقتطع من القدر الواجب.
الجواب المفصَّل
نصوص المذاهب
الحنفيّة: «ويُكره نقل الزكاة من بلدٍ إلى بلد، وإنّما تُفرّق صدقة كلّ فريقٍ فيهم ... إلا أن ينقلها الإنسان إلى قرابته أو إلى قومٍ هم أحوج من أهل بلده؛ لما فيه من الصلة أو زيادة دفع الحاجة، ولو نقل إلى غيرهم أجزأه وإن كان مكروهًا؛ لأنّ المصرف مطلقُ الفقراء بالنصّ» (الهداية ١/ ١١٢–١١٣).
الشافعيّة: «والأظهر منع نقل الزكاة، ولو عُدم الأصناف في البلد وجب النقل» (منهاج الطالبين ص ٢٠٣).
رسوم التحويل
الواجب إيصال القدر الكامل إلى المستحقّ تمليكًا؛ فالرسومُ مؤونةُ الأداء على المزكّي.
فإن اقتُطعت من المبلغ لم يقع المقتطَع زكاةً؛ لأنّه لم يصل إلى الفقير.
ضوابط عمليّة
يُتحقّق من الجهة الناقلة وأمانتها وقدرتها على الإيصال.
يُراعى في صدقة الفطر أن تصل قبل صلاة العيد أو في يومه بحسب المذهب.