رجوع إلى الفتاوى الزكاة والصدقات

مصارف الزكاة، واستيعاب الأصناف، وإعطاؤها دون إخبار الآخذ

فتوى١٠٠٨٠زيارة٠مشاركة
السؤال

لمن تُدفع الزكاة؟ وهل يلزم توزيعها على الأصناف الثمانية؟ وهل يجب إخبار الآخذ بأنّها زكاة؟

خلاصة الجواب

تُدفع إلى من تحقّق فيه وصفُ أحد المصارف الثمانية المذكورة في آية التوبة. وللمالك عند الحنفيّة أن يقتصر على صنفٍ واحد، بل على فقيرٍ واحد، خلافًا للشافعيّة الذين يوجبون الاستيعاب على تفصيل. ولا يلزم إخبار الفقير بأنّها زكاة؛ فلو سمّاها هبةً ونوى الزكاة أجزأته على الأصحّ عند الحنفيّة.

الجواب المفصَّل

المصارف

قال تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ [التوبة: ٦٠].

الاستيعاب

  • الحنفيّة: «فهذه جهات الزكاة، فللمالك أن يدفع إلى كلّ واحدٍ منهم، وله أن يقتصر على صنفٍ واحد ... لأنّ الإضافة لبيان أنّهم مصارف لا لإثبات الاستحقاق ... والذي ذهبنا إليه مرويٌّ عن عمر وابن عبّاس» (الهداية ١/ ١١١).
  • الشافعيّة: «يجب استيعاب الأصناف إن قسم الإمام وهناك عامل، وإلا فالقسمة على سبعة ... وكذا يستوعب المالك إن انحصر المستحقّون في البلد ووفى بهم المال» (منهاج الطالبين ص ٢٠٢).

إخبار الآخذ

  • الحنفيّة: «الأصحّ ... أنّ من أعطى مسكينًا دراهم وسمّاها هبةً أو قرضًا ونوى الزكاة فإنّها تجزئه» (البحر الرائق ٢/ ٢٢٨)؛ لأنّ العبرة بنيّة الدافع.
  • الشافعيّة: من ادّعى فقرًا أو مسكنةً «لم يُكلّف بيّنة» (منهاج الطالبين ص ٢٠٢)، ما لم يُعرف له مال.

ما لا يُصرف فيه

«ولا يُبنى بها مسجد، ولا يُكفّن بها ميّت؛ لانعدام التمليك وهو الركن، ولا يُقضى بها دين ميّت» (الهداية ١/ ١١١).

والله تعالى أعلم.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب الزكاة والصدقات
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top