رجوع إلى الفتاوى المهر والصداق والحقوق المالية

نفقة الزوجة الممتنعة عن الرجوع إلى بيت الزوجية

فتوى٤٥٨٣زيارة٠مشاركة
السؤال

ما حكم نفقة الزوجة التي تقيم عند أهلها وترفض الرجوع إلى بيت زوجها وتطالب بالنفقة عن طريق القضاء؟

خلاصة الجواب

ارتباط النفقة بالتمكين (الاحتباس): النفقة في الشريعة الإسلامية تجب للزوجة في مقابل بقائها في بيت الزوجية وتمكين الزوج من حقه. فإذا خرجت الزوجة من بيت زوجها ورفضت العودة دون مبرر شرعي، سقط حقها في النفقة والسكن باتفاق المذاهب الفقهية الأربعة، وتُسمى في الفقه الإسلامي "زوجة ناشزاً". القانون لا يُحِلّ الحرام:

الجواب المفصَّل

أخذ الزوجة لهذه النفقة (نفقة الزوجية الخاصة بها) وهي تاركة لبيت الزوجية ورافضة للرجوع إليه دون عذر شرعي يُعد حراماً شرعاً، وما تأخذه من مال يُعتبر أُكلاً لأموال الناس بالباطل حتى وإن حكم لها القانون به.

إليك تفصيل الحكم الشرعي في هذه المسألة:

ارتباط النفقة بالتمكين (الاحتباس): النفقة في الشريعة الإسلامية تجب للزوجة في مقابل بقائها في بيت الزوجية وتمكين الزوج من حقه.

فإذا خرجت الزوجة من بيت زوجها ورفضت العودة دون مبرر شرعي، سقط حقها في النفقة والسكن باتفاق المذاهب الفقهية الأربعة، وتُسمى في الفقه الإسلامي "زوجة ناشزاً".

القانون لا يُحِلّ الحرام: القاعدة الشرعية الكبرى تنص على أن: "قضاء القاضي لا يُحِلُّ حراماً ولا يُحَرِّمُ حلالاً في الباطن". فإذا استغلت الزوجة القانون المدني أو إطالة أمد إجراءات المحاكم لتستمر في أخذ نفقتها وهي رافضة للرجوع دون سبب شرعي، فإن حكم المحكمة لا يبرئ ذمتها أمام الله، والمال في حقها محرم.

استثناءات هامة (متى يكون أخذ المال حلالاً؟):

يجب التفريق بين تمرد الزوجة وبين خروجها الاضطراري، فهناك حالات يحق لها فيها أخذ النفقة ولا تُعد ناشزاً:

وجود عذر شرعي مُبيح للخروج: إذا تركت الزوجة البيت بسبب ضرر حقيقي لا يُحتمل (كالاعتداء الجسدي المبرح، أو طرد الزوج لها، أو سوء خُلق فاحش، أو عدم توفيره للأمان والاحتياجات الأساسية)، فهي في هذه الحالة "مظلومة" وليست "ناشزاً"، ونفقتها واجبة وحلال.

نفقة الأولاد: الحكم بحرمة أخذ المال يخص (نفقة الزوجة فقط). أما إذا كان معها أبناء من زوجها، فإن نفقتهم (مأكلهم، مشربهم، ملبسهم، وعلاجهم) واجبة على الأب شرعاً بالاتفاق، ولا تسقط بخروج الأم. وللأم الحق الكامل في المطالبة قانوناً بنفقة أبنائها وأخذها.

نفقة الحمل: إذا كانت الزوجة حاملاً، فإن لها نفقة بسبب حملها حتى تضع مولودها، حتى وإن كانت رافضة للرجوع.

نصيحة لحل مثل هذه المسائل هي تحكيم أهل العقل والدين من أسرتيها، أو اللجوء للجان الإصلاح الأسري لإنهاء النزاع إما بالصلح والعودة، أو بالتسريح بإحسان، وتجنب استخدام القوانين للإضرار المالي بالطرف الآخر.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب المهر والصداق والحقوق المالية
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top