نصح الأم بارتداء الحجاب مع خوف غضبها
خلعت أم الحجاب بعد نصح أبنائها لها باللين، واتهمتهم بالعقوق وغضبت عليهم. فهل يستمرون في نصحها أم يتركون النصح محافظة على البر؟
القاعدة أنه إذا كان الاستمرار في النصح سيؤدي إلى مفسدة أكبر (مثل قطيعة الرحم، أو اشتداد غضب الأم، أو تماديها في العناد بسبب الضغط) فيجب أن يتوقف.
بر الأم وتجنب أذيتها النفسية أو دفعها لاتهام أبنائها بالعقوق هو الأهم الآن، والضغط المستمر غالباً ما يأتي بنتيجة عكسية.
لا شك إن التوفيق بين أمانة النصح ومقام البر العظيم.
هذا الموقف بلا شك يضع الأبناء في حيرة عاطفية ودينية، ويتطلب حكمة بالغة وتوازناً دقيقاً.
أولاً: النصح المباشر في هذه الحالة ليس جائزاً فحسب، بل قد يكون هو الخيار الأصح والأرجح.
بما أن الأبناء قد أدوا ما عليهم سابقاً ونصحوها باللين والرفق، فقد برئت ذمتهم من إثم الكتمان.
القاعدة أنه إذا كان الاستمرار في النصح سيؤدي إلى مفسدة أكبر (مثل قطيعة الرحم، أو اشتداد غضب الأم، أو تماديها في العناد بسبب الضغط) فيجب أن يتوقف.
بر الأم وتجنب أذيتها النفسية أو دفعها لاتهام أبنائها بالعقوق هو الأهم الآن، والضغط المستمر غالباً ما يأتي بنتيجة عكسية.
ثانياً: الاستمرار في النصح رغم غضبها ودعائها
فلا يُنصح أبداً بالاستمرار في المواجهة المباشرة أو فتح الموضوع معها طالما أن النتيجة معروفة سلفاً وهي الغضب وتوتر العلاقة.
إغضاب الوالدين وتنفيرهم ليس من مقاصد الأمر بالمعروف، بل أمر الله بمصاحبتهما بالمعروف والإحسان إليهما في كل الأحوال.
للجمع بين حبكم لوالدتكم ورغبتكم في الخير لها دون المساس ببرها، يمكنكم اتباع المنهجيات التالية:
التوقف التام عن العتاب: فأوقفوا أي نقاش أو تلميح يخص الحجاب في الوقت الراهن، لتخفيف الاحتقان وإشعارها بأن حبكم لها غير مشروط، وأنكم لا تضعونها في موقف دفاعي عن قراراتها.
مضاعفة البر والإحسان (الدعوة بالأفعال): فاجعلوها ترى أثر التزامكم وتقواكم في بركم بها.
تقربوا إليها بالهدايا، والخدمة، والكلمة الطيبة. القلب إذا امتلأ حباً ووداً وشعر بالاحترام، صار أكثر ليناً وراجع حساباته بهدوء.
الاستعانة بطرف ثالث موثوق: ابحثوا عن وساطة غير مباشرة. إذا كانت تتقبل الرأي من طرف آخر لا تشعر تجاهه بحساسية الأبناء (كصديقة مقربة لها، أو أختها، أو حتى زوجها إن كان متفهماً)، يمكن الإيعاز لهذا الطرف للحديث معها بأسلوب ودي وعابر دون أن تشعر أنكم من دفعتموه لذلك.
الدعاء في الخفاء: هذا هو أعظم وأقوى ما تملكونه الآن، وهو من أعظم صور البر. خصصوا أوقات الإجابة للدعاء لها بانشراح الصدر، والهداية، والعودة إلى ما كانت عليه من إيمان وتقوى، فقلوب العباد بين يدي الله يقلبها كيف يشاء.
