من تذكّر بعد الغسل موضعًا لم يصبه الماء
السؤال
خلاصة الجواب
الجواب المفصَّل

أستاذ الفقه وأصوله · رئيس دار الفقه والأثر في العراق

أستاذ الفقه وأصوله · رئيس دار الفقه والأثر في العراق
اغتسلتُ من الجنابة، ثمّ تبيّن لي بعد مدّةٍ أنّ موضعًا من ظهري لم يصبه الماء. فهل أعيد الغسل كلّه أم أغسل ذلك الموضع وحده؟
يغسل الموضعَ الذي لم يصبه الماء ولا يعيد الغسل كلّه عند الحنفيّة والشافعيّة والحنابلة؛ لأنّ الموالاة ليست شرطًا في الغسل عندهم. وعند المالكيّة الموالاةُ واجبةٌ في الغسل كالوضوء، فيغسل اللمعة فورَ تذكّرها ويبني، ويُرجع في طول الفصل إلى تفصيلهم في الوضوء. وما صلّاه قبل غسل الموضع يعيده.
الصلاةُ التي أدّاها والجنابةُ لم ترتفع عن ذلك الموضع غيرُ صحيحة، فيعيدها بعد غسله.
حديثُ الرجل الذي ترك موضعَ ظفرٍ على قدمه فقال له النبيّ ﷺ: «ارجع فأحسن وضوءك» (رواه مسلم) واردٌ في الوضوء، فلا يُستدلّ به وحده على اشتراط الموالاة في غسل الجنابة.
والله تعالى أعلم.