الصدقة على من تظاهر بالحاجة ثمّ تبيّن غناه
السؤال
خلاصة الجواب
الجواب المفصَّل

أستاذ الفقه وأصوله · رئيس دار الفقه والأثر في العراق

أستاذ الفقه وأصوله · رئيس دار الفقه والأثر في العراق
إذا تصدّقتُ على جماعةٍ أوهموني بالحاجة، ثمّ علمتُ أنّهم غير محتاجين، فهل تُكتب لي الصدقة؟ وما الحكم لو كانت زكاة؟
صدقة التطوّع يُكتب أجرها كاملًا بنيّتك، والإثم على من أخذ بالكذب. وأمّا الزكاة فإن دفعتها بعد التحرّي إلى من غلب على ظنّك فقره ثمّ بان غنيًّا، أجزأتك عند أبي حنيفة ومحمد ولا إعادة عليك، وقال أبو يوسف: عليك الإعادة. فإن دفعتها بلا تحرٍّ أو مع غلبة الظنّ بغناه لم تجزئ.
«قال أبو حنيفة ومحمد: إذا دفع الزكاة إلى رجلٍ يظنّه فقيرًا ثمّ بان أنّه غنيٌّ أو هاشميٌّ أو كافر ... فلا إعادة عليه، وقال أبو يوسف: عليه الإعادة ... وهذا إذا تحرّى فدفع وفي أكبر رأيه أنّه مصرف، أمّا إذا شكّ ولم يتحرّ، أو تحرّى فدفع وفي أكبر رأيه أنّه ليس بمصرف، لا يجزئه» (الهداية ١/ ١١٢).
قال ﷺ: «من سأل الناس أموالهم تكثّرًا فإنّما يسأل جمرًا» (رواه مسلم)؛ ويلزمه ردّ ما أخذه من الزكاة بغير حقّ.
يُقدّم في المستقبل من عُرفت حاجته من الأقارب والجيران، ويُتحرّى بسؤال من يعرف الحال.
والله تعالى أعلم.