رجوع إلى الفتاوى الزكاة والصدقات

الصدقة على من تظاهر بالحاجة ثمّ تبيّن غناه

فتوى١٠٠٩٠زيارة٠مشاركة
السؤال

إذا تصدّقتُ على جماعةٍ أوهموني بالحاجة، ثمّ علمتُ أنّهم غير محتاجين، فهل تُكتب لي الصدقة؟ وما الحكم لو كانت زكاة؟

خلاصة الجواب

صدقة التطوّع يُكتب أجرها كاملًا بنيّتك، والإثم على من أخذ بالكذب. وأمّا الزكاة فإن دفعتها بعد التحرّي إلى من غلب على ظنّك فقره ثمّ بان غنيًّا، أجزأتك عند أبي حنيفة ومحمد ولا إعادة عليك، وقال أبو يوسف: عليك الإعادة. فإن دفعتها بلا تحرٍّ أو مع غلبة الظنّ بغناه لم تجزئ.

الجواب المفصَّل

الدليل

  • قال ﷺ: «قال رجل: لأتصدّقنّ بصدقة»، فوضعها في يد سارق، ثمّ في يد زانية، ثمّ في يد غنيّ، فقيل له: «أمّا صدقتك على سارقٍ فلعلّه أن يستعفّ عن سرقته، وأمّا الزانية فلعلّها أن تستعفّ عن زناها، وأمّا الغنيّ فلعلّه يعتبر فينفق ممّا أعطاه الله» (متّفقٌ عليه).
  • وقال ﷺ لمعن بن يزيد وقد أخذ صدقة أبيه من وكيله: «لك ما نويتَ يا يزيد، ولك ما أخذتَ يا معن» (رواه البخاريّ).

نصّ الحنفيّة في الزكاة

«قال أبو حنيفة ومحمد: إذا دفع الزكاة إلى رجلٍ يظنّه فقيرًا ثمّ بان أنّه غنيٌّ أو هاشميٌّ أو كافر ... فلا إعادة عليه، وقال أبو يوسف: عليه الإعادة ... وهذا إذا تحرّى فدفع وفي أكبر رأيه أنّه مصرف، أمّا إذا شكّ ولم يتحرّ، أو تحرّى فدفع وفي أكبر رأيه أنّه ليس بمصرف، لا يجزئه» (الهداية ١/ ١١٢).

إثم المتظاهر

قال ﷺ: «من سأل الناس أموالهم تكثّرًا فإنّما يسأل جمرًا» (رواه مسلم)؛ ويلزمه ردّ ما أخذه من الزكاة بغير حقّ.

توجيه

يُقدّم في المستقبل من عُرفت حاجته من الأقارب والجيران، ويُتحرّى بسؤال من يعرف الحال.

والله تعالى أعلم.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب الزكاة والصدقات
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top