مسّ المصحف الورقيّ بغير وضوء
فتوى٩٦٥٠زيارة٠مشاركة
السؤال
هل يجوز أن أمسك المصحف الورقيّ وأقرأ منه وأنا على غير وضوء؟
خلاصة الجواب
لا يجوز للمحدث حدثًا أصغر مسُّ المصحف عند المذاهب الأربعة، وتجوز له القراءة عن ظهر قلب. ويجوز عند الحنفيّة أن يأخذه بغلافه المنفصل عنه، ويستثني المالكيّة المعلّمَ والمتعلّم في اللوح والجزء. والأولى أن يتوضّأ القارئ قبل أن يمسك مصحفه تعظيمًا لكلام الله.
الجواب المفصَّل
الأصل
قال تعالى: ﴿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ [الواقعة: ٧٩]، وفي كتاب النبيّ ﷺ لعمرو بن حزم: «أن لا يمسّ القرآنَ إلا طاهر» (رواه مالك في الموطّأ).
نصوص المذاهب
- الحنفيّة: «ولا يجوز لمحدثٍ مسُّ المصحف إلا أن يأخذه بغلافه» (مختصر القدوري ص ١٩)، والغلافُ ما يكون منفصلًا عنه دون ما هو متّصلٌ به كالجلد المشرّز على الصحيح (الهداية ١/ ٣٣).
- المالكيّة: «ومنع حدثٌ صلاةً وطوافًا ومسَّ مصحفٍ وإن بقضيب، وحملَه وإن بعِلاقةٍ أو وسادة، إلا بأمتعةٍ قُصدت ... لا درهمٍ وتفسيرٍ ولوحٍ لمعلّمٍ ومتعلّم وإن حائضًا، وجزءٍ لمتعلّمٍ وإن بلغ» (مختصر خليل ص ٢٢).
- الشافعيّة: «ويحرم بالحدث الصلاةُ والطواف وحملُ المصحف ومسُّ ورقه، وكذا جلده على الصحيح» (منهاج الطالبين ص ١١).
- الحنابلة: «ولا يمسّ محدثٌ مصحفًا» (الوجيز ص ٥٥).
الفرق بين المسّ والقراءة
الحدثُ الأصغر يمنع المسّ ولا يمنع التلاوة، أمّا الجنابة والحيض فلهما حكمٌ أشدّ، وتفصيلُه وحكمُ القراءة من الهاتف في فتاوى الطهارة من هذا القسم.
خلاصة
من أراد القراءة من المصحف الورقيّ توضّأ، فإن شقّ عليه قرأ عن ظهر قلب، أو أمسكه بحائلٍ منفصل على المذهب الحنفيّ.
والله تعالى أعلم.
فتاوى ذات صلة
الباب
الطهارة
المفتي
أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
