محرمية طليق الأم لبناتها من زوج لاحق
السؤال
خلاصة الجواب
الجواب المفصَّل

أستاذ الفقه وأصوله · عالمٌ ومفتٍ وداعية

أستاذ الفقه وأصوله · عالمٌ ومفتٍ وداعية
طلقت امرأة ثم تزوجت وأنجبت بنات. فهل يعد طليقها محرمًا لبناتها؟
إذا كان الطليق قد طلّق الأم قبل الدخول بها (عقد عليها فقط ثم طلقها): فلا تَحْرُم عليه بناتها، ولا يُعد محرماً لهنّ، لقوله تعالى في آية المحرّمات من النساء: ﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُوا دَخَلْتُم بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾ [النساء:
يحرم على هؤلاء البنات الزواج من طليق أمهنّ (يُعتبر مَحْرَماً لهنّ على التأبيد)، وذلك تفريعاً على القاعدة الفقهية المقررة: "الدخول بالأمهات يُحرِّم البنات"، وتفصيل الحكم الفقهي يبنى على حالتين:
إذا كان الطليق قد دخل بالأم: فإن جميع بناتها من أي زوج آخر (سواء تزوّجته قبله أو بعده) يَحْرُمْنَ عليه حُرمة مؤبدة؛ لأنهنّ يأخذن حكم "الربائب". وفي هذه الحالة يُعدّ مَحْرَماً لهنّ، وتترتب عليه أحكام المحرمية كجواز كشف الحجاب أمامه والخلوة والسفر.
إذا كان الطليق قد طلّق الأم قبل الدخول بها (عقد عليها فقط ثم طلقها): فلا تَحْرُم عليه بناتها، ولا يُعد محرماً لهنّ، لقوله تعالى في آية المحرّمات من النساء: ﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُوا دَخَلْتُم بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾ [النساء: 23].
وبناءً على الغالب من حصول الدخول في الزواج الأول المُنقضي، فإن طليق الأم يَحْرُم على بناتها من الزوج الثاني حُرمةً قطعية ومؤبدة.