كيفيّة تطهير الثوب والبدن من النجاسة
السؤال
خلاصة الجواب
الجواب المفصَّل

أستاذ الفقه وأصوله · رئيس دار الفقه والأثر في العراق

أستاذ الفقه وأصوله · رئيس دار الفقه والأثر في العراق
كيف تُطهَّر النجاسةُ إذا أصابت الثوبَ أو البدن؟ وما الحكم إذا بقي لونُها أو ريحُها بعد الغسل؟
تُطهَّر بإزالة عينها بالماء حتى يزول طعمُها ولونُها وريحُها. فإن بقي لونٌ أو ريحٌ يعسر زوالُه بعد الاجتهاد في الغسل عُفي عنه، لقوله ﷺ في دم الحيض: «يكفيك الماءُ ولا يضرّك أثرُه».
قال تعالى: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ [المدثر: ٤]. وقال ﷺ لأسماء في دم الحيض يصيب الثوب: «تحتّه ثمّ تقرصه بالماء ثمّ تنضحه ثمّ تصلّي فيه» (متّفقٌ عليه).
قالت خولةُ بنت يسار: يا رسول الله، فإن لم يذهب الدم؟ قال: «يكفيك الماءُ ولا يضرّك أثرُه» (رواه أبو داود). فيُعفى عن اللون أو الريح العسر الزوال، أمّا بقاءُ الطعم فدليلٌ على بقاء العين فيجب إزالتُه.
الماءُ مطهِّرٌ بالاتّفاق. وأجاز الحنفيّةُ إزالةَ النجاسة الحقيقيّة بكلّ مائعٍ طاهرٍ قالعٍ لها كالخلّ، والجمهورُ على تعيّن الماء، وتأتي تفاصيلُ ذلك في مسائل المطهّرات الحديثة.
والله تعالى أعلم.