رجوع إلى الفتاوى الطهارة

كيفيّة تطهير الثوب والبدن من النجاسة

فتوى٨٧٧٠زيارة٠مشاركة
السؤال

كيف تُطهَّر النجاسةُ إذا أصابت الثوبَ أو البدن؟ وما الحكم إذا بقي لونُها أو ريحُها بعد الغسل؟

خلاصة الجواب

تُطهَّر بإزالة عينها بالماء حتى يزول طعمُها ولونُها وريحُها. فإن بقي لونٌ أو ريحٌ يعسر زوالُه بعد الاجتهاد في الغسل عُفي عنه، لقوله ﷺ في دم الحيض: «يكفيك الماءُ ولا يضرّك أثرُه».

الجواب المفصَّل

الأصل

قال تعالى: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ [المدثر: ٤]. وقال ﷺ لأسماء في دم الحيض يصيب الثوب: «تحتّه ثمّ تقرصه بالماء ثمّ تنضحه ثمّ تصلّي فيه» (متّفقٌ عليه).

الكيفيّة

  • النجاسةُ المرئيّة: تُزال عينُها أوّلًا، ثمّ يُغسل الموضعُ حتى يزول الأثر.
  • النجاسةُ غيرُ المرئيّة كالبول اليابس: تُغسل حتى يغلب على الظنّ طهارةُ المحلّ، وقدّره الحنفيّةُ بالغسل ثلاثًا والعصر في كلّ مرّةٍ فيما يُعصر.
  • لا يُشترط عددٌ في غير نجاسة الكلب عند الجمهور، والمعتبرُ زوالُ العين.

الأثر الباقي

قالت خولةُ بنت يسار: يا رسول الله، فإن لم يذهب الدم؟ قال: «يكفيك الماءُ ولا يضرّك أثرُه» (رواه أبو داود). فيُعفى عن اللون أو الريح العسر الزوال، أمّا بقاءُ الطعم فدليلٌ على بقاء العين فيجب إزالتُه.

بماذا تُزال النجاسة؟

الماءُ مطهِّرٌ بالاتّفاق. وأجاز الحنفيّةُ إزالةَ النجاسة الحقيقيّة بكلّ مائعٍ طاهرٍ قالعٍ لها كالخلّ، والجمهورُ على تعيّن الماء، وتأتي تفاصيلُ ذلك في مسائل المطهّرات الحديثة.

والله تعالى أعلم.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب الطهارة
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top