رجوع إلى الفتاوى أصل القرض والزيادة والرسوم

قرض الإسكان بين السعة والحاجة الشديدة

فتوى٦١٣٣زيارة٠مشاركة
السؤال

ما حكم قرض الإسكان إذا كان مشتملًا على فائدة، وما أثر وجود المسكن أو انعدام البديل؟

خلاصة الجواب

يحرم على الراجح أخذ القرض ذي الفائدة لمن يملك مسكناً يؤويه، أو يجد سعةً ورفاهية، أو تتوافر لديه بدائل مالية مباحة تُغنيه عن المعاملات المصرفية المحرمة؛ فالأصل الشرعي حرمة هذه العقود تحريماً راجحا، فالأولى تركه مع وجود الغنى والاستغناء.

الجواب المفصَّل

خلاصة الحكم الشرعي في شأن قروض الإسكان تتمايز بحسب حال المقترض وطبيعة ظرفه، وفق التأصيل الآتي:

أولاً: المنع والتحريم في حال السعة

يحرم على الراجح أخذ القرض ذي الفائدة لمن يملك مسكناً يؤويه، أو يجد سعةً ورفاهية، أو تتوافر لديه بدائل مالية مباحة تُغنيه عن المعاملات المصرفية المحرمة؛ فالأصل الشرعي حرمة هذه العقود تحريماً راجحا، فالأولى تركه مع وجود الغنى والاستغناء.

ثانياً: الرخصة والجواز عند الضرورة والحاجة الشديدة

يجوز أخذ القرض لمن لا مأوى له ولا يملك بيتاً يؤويه وأسرته، وانعدمت أمامه السبل والبدائل المباحة، وكان عاجزاً عن تأمين سكن مستقر، استناداً إلى القاعدة الفقهية: "الحاجة تنزل منزلة الضرورة، عامةً كانت أو خاصة".

يرتفع الحرج الشرعي وتتأكد الرخصة في البيئات والمناطق التي يكون فيها امتلاك العقار ضرورة لحفظ الوجود، وتثبيت الاستقرار الديموغرافي والاجتماعي (لأهل السنة في العراق) ، ودرء مخاطر التهجير أو ضياع الحقوق والمكتسبات.

ضوابط العمل بالرخصة

استنفاد كافة الوسائل المتاحة لتوفير سكن مناسب أو الحصول على تمويل خالٍ من الفائدة الربوية.

الاقتصار في حجم القرض ومواصفات المسكن على قدر الحاجة والكفاية دون مبالغة في السعة أو مجاوزة إلى الرفاهية.

صدق النية في السداد المبكر متى ما توافرت السعة المالية للتخلص من قيود القرض والتزامات ولا يقع في الغرامة التأخيرية.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب أصل القرض والزيادة والرسوم
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top