رجوع إلى الفتاوى الخلع والفسخ

ظهور مرضٍ بعد العقد وقبل الدخول، وأثره في الفراق والمهر

فتوى١٠٤٣٠زيارة٠مشاركة
السؤال

ظهر بعد العقد خطرٌ وراثيٌّ أو إصابةٌ بالتهاب الكبد، وأراد الزوجان الفراق قبل الدخول؛ فهل يثبت خيار الفسخ؟ وما حقّ الزوجة في المهر؟

خلاصة الجواب

لا يثبت للزوج عند الحنفيّة خيارٌ بعيب الزوجة؛ لأنّه يملك الطلاق. ولا يثبت للزوجة خيارٌ بعيب الزوج إلا في الجبّ والعنّة عند أبي حنيفة وأبي يوسف، وأثبت محمد لها الخيار في الجنون والبرص والجذام دفعًا للضرر. فإن تراضيا على الفراق قبل الدخول فهو طلاق، ولها نصف المهر المسمّى، إلا أن تتنازل عنه أو يتّفقا على خلعٍ بعوض.

الجواب المفصَّل

نصّ الحنفيّة

  • «وإذا كان بالزوجة عيبٌ فلا خيار للزوج» (الهداية ٢/ ٢٧٣).
  • «وإذا كان بالزوج جنونٌ أو برصٌ أو جذامٌ فلا خيار لها عند أبي حنيفة وأبي يوسف، وقال محمد: لها الخيار؛ دفعًا للضرر عنها كما في الجبّ والعنّة، بخلاف جانبه؛ لأنّه متمكّنٌ من دفع الضرر بالطلاق» (الهداية ٢/ ٢٧٤).

المهر

قال تعالى: ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ﴾ [البقرة: ٢٣٧].

التطبيق

  • إن طلّق الزوج قبل الدخول والخلوة: لها نصف المهر المسمّى.
  • إن طلبت هي الفراق: فلهما أن يتّفقا على خلعٍ تتنازل فيه عن حقّها أو بعضه.
  • الأمراض المعدية والمخاطر الوراثيّة تُقدّر بتقريرٍ طبّيٍّ موثوق، ويُستحسن الفحص قبل العقد.

والله تعالى أعلم.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب الخلع والفسخ
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top